الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · الصفحة الأصلية 97
/ داخلي 97 من 342
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 97]
فَخَرَجَ يَاسِرٌ وَ أَنَا أَلْطِمُ حُرَّ وَجْهِي فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ رَجَعَ يَاسِرٌ فَقَالَ الْبُشْرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَكَ الْبُشْرَى فَمَا عِنْدَكَ قَالَ يَاسِرٌ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَ دُوَّاجٌ وَ هُوَ يَسْتَاكُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أُحِبُّ أَنْ تَهَبَ لِي قَمِيصَكَ هَذَا أُصَلِّيَ فِيهِ وَ أَتَبَرَّكَ بِهِ وَ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهِ وَ إِلَى جَسَدِهِ هَلْ بِهِ أَثَرُ السَّيْفِ فَوَ اللَّهِ كَأَنَّهُ الْعَاجُ الَّذِي مَسَّهُ صُفْرَةٌ مَا بِهِ أَثَرٌ فَبَكَى الْمَأْمُونُ طَوِيلًا وَ قَالَ مَا بَقِيَ مَعَ هَذَا شَيْءٌ إِنَّ هَذَا لَعِبْرَةٌ لِلْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ قَالَ يَا يَاسِرُ أَمَّا رُكُوبِي إِلَيْهِ وَ أَخْذِيَ السَّيْفَ وَ دُخُولِي عَلَيْهِ فَإِنِّي ذَاكِرٌ لَهُ وَ خُرُوجِي عَنْهُ فَلَا أَذْكُرُ شَيْئاً غَيْرَهُ وَ لَا أَذْكُرُ أَيْضاً انْصِرَافِي إِلَى مَجْلِسِي فَكَيْفَ كَانَ أَمْرِي وَ ذَهَابِي إِلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى هَذِهِ الِابْنَةِ لَعْناً وَبِيلًا تَقَدَّمْ إِلَيْهَا وَ قُلْ لَهَا يَقُولُ لَكِ أَبُوكِ وَ اللَّهِ لَئِنْ جِئْتِنِي بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ وَ شَكَوْتِ مِنْهُ أَوْ خَرَجْتِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَأَنْتَقِمَنَّ لَهُ مِنْكِ ثُمَّ سِرْ إِلَى ابْنِ الرِّضَا وَ أَبْلِغْهُ عَنِّي السَّلَامَ وَ احْمِلْ إِلَيْهِ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ قَدِّمْ إِلَيْهِ الشِّهْرِيَّ الَّذِي رَكِبْتُهُ الْبَارِحَةَ ثُمَّ أْمُرْ بَعْدَ ذَلِكَ الْهَاشِمِيِّينَ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِ بِالسَّلَامِ وَ يُسَلِّمُوا عَلَيْهِ قَالَ يَاسِرٌ فَأَمَرْتُ لَهُمْ بِذَلِكَ وَ دَخَلْتُ أَنَا أَيْضاً مَعَهُمْ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ أَبْلَغْتُ التَّسْلِيمَ وَ وَضَعْتُ الْمَالَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ عَرَضْتُ الشِّهْرِيَّ عَلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ سَاعَةً ثُمَّ تَبَسَّمَ فَقَالَ يَا يَاسِرُ هَكَذَا كَانَ الْعَهْدُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَبِي وَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ حَتَّى يَهْجُمَ عَلَيَّ بِالسَّيْفِ أَ مَا عَلِمَ أَنَّ لِي نَاصِراً وَ حَاجِزاً يَحْجُزُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ دَعْ عَنْكَ هَذَا الْعِتَابَ فَوَ اللَّهِ وَ حَقِّ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا كَانَ يَعْقِلُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ وَ مَا عَلِمَ أَيْنَ هُوَ مِنْ أَرْضِ اللَّهِ وَ قَدْ نَذَرَ لِلَّهِ نَذْراً صَادِقاً وَ حَلَفَ أَنْ لَا يُسْكِرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَداً فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ حَبَائِلِ الشَّيْطَانِ فَإِذَا أَنْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَتَيْتَهُ فَلَا تَذْكُرْ لَهُ شَيْئاً وَ لَا تُعَاتِبْهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فَقَالَ(ع)هَكَذَا كَانَ عَزْمِي وَ رَأْيِي وَ اللَّهِ ثُمَّ دَعَا بِثِيَابِهِ وَ لَبِسَ وَ نَهَضَ وَ قَامَ مَعَهُ النَّاسُ أَجْمَعُونَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَأْمُونِ فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إِلَيْهِ وَ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ رَحَّبَ بِهِ وَ لَمْ يَأْذَنْ لِأَحَدٍ فِي الدُّخُولِ
التالي
الأصلية 97
داخلي 97/342
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...