تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 105 من 955
صفحة
فحدثت من كان يصير الى بخبره، فرقى ذلك الى محمّد بن عبد الملك الزيات فبعث الى من أخذنى و كبلنى في الحديد، و حملنى الى العراق، و حبست كما ترى، و ادعى على المحال.
فقلت له: أرفع القصة الى محمّد بن عبد الملك؟ قال: افعل! فكتبت عنه قصة شرحت أمره فيها، و رفعتها الى محمّد بن عبد الملك، فوقع في ظهرها: قل للذى اخرجك من الشام في ليلة الى الكوفة، و من الكوفة الى المدينة و من المدينة الى مكّة؛ و ردك من مكّة الى الشام أن يخرجك من حبسك هذا.
قال عليّ بن خالد: فغمنى ذلك من أمره، و انصرفت محزونا عليه، فلما كان من الغد، باكرت الى الحبس لاعلم الحال، و آمره بالصبر و العزاء، فوجدت الجند و أصحاب الحرس و خلقا عظيما من الناس يهرعون، فسألت عن حالهم فقيل لي: المتنبى المحمول من الشام افتقد البارحة من الحبس، الى آخر الخبر.