بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 113 من 410

صفحة
[صفحة 91]

سِنِينَ فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ وَ قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى مِنْ مَجْلِسِهِ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ جَلَسَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ ثُمَّ قَالَ سَلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ وَ قَالَ مَا تَقُولُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فِي رَجُلٍ أَتَى حِمَارَهُ قَالَ يُضْرَبُ دُونَ الْحَدِّ وَ يُغَرَّمُ ثَمَنَهَا وَ يَحْرُمُ ظَهْرُهَا وَ نِتَاجُهَا وَ تَخْرُجُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ حَتَّى تَأْتِيَ عَلَيْهَا مَنِيَّتُهَا سَبُعٌ أَكَلَهَا ذِئْبٌ أَكَلَهَا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ يَا هَذَا ذَاكَ الرَّجُلُ يَنْبُشُ عَنْ مَيِّتَةٍ يَسْرِقُ كَفَنَهَا وَ يَفْجُرُ بِهَا وَ يُوجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعَ بِالسَّرَقِ وَ الْحَدَّ بِالزِّنَاءِ وَ النَّفْيَ إِذَا كَانَ عَزَباً فَلَوْ كَانَ مُحْصَناً لَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ وَ الرَّجْمُ فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّانِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ قَالَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ نَعَمْ قَالَ اقْرَأْ سُورَةَ الطَّلَاقِ إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ‏ (1) يَا هَذَا لَا طَلَاقَ إِلَّا بِخَمْسٍ شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ فِي طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِإِرَادَةِ عَزْمٍ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ يَا هَذَا هَلْ تَرَى فِي الْقُرْآنِ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ قَالَ لَا الْخَبَرَ وَ قَدْ رَوَى عَنْهُ الْمُصَنِّفُونَ نَحْوَ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ فِي تَارِيخِهِ وَ أَبِي إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَةَ بْنِ مهربذ فِي كِتَابِهِ‏ (2).


6- كشف، كشف الغمة قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)لَمَّا تُوُفِّيَ وَالِدُهُ عَلِيٌّ الرِّضَا(ع)وَ قَدِمَ الْخَلِيفَةُ إِلَى بَغْدَادَ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِسَنَةٍ اتَّفَقَ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الصَّيْدِ فَاجْتَازَ بِطَرَفِ الْبَلَدِ فِي طَرِيقِهِ وَ الصِّبْيَانُ يَلْعَبُونَ وَ مُحَمَّدٌ وَاقِفٌ مَعَهُمْ وَ كَانَ عُمُرُهُ يَوْمَئِذٍ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً فَمَا حَوْلَهَا فَلَمَّا أَقْبَلَ الْمَأْمُونُ انْصَرَفَ الصِّبْيَانُ هَارِبِينَ وَ وَقَفَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ(ع)فَلَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ فَقَرَّبَ مِنْهُ الْخَلِيفَةُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ عَلَا قَدْ أَلْقَى عَلَيْهِ مَسْحَةً مِنْ قَبُولٍ فَوَقَفَ الْخَلِيفَةُ وَ قَالَ لَهُ يَا غُلَامُ مَا مَنَعَكَ مِنَ الِانْصِرَافِ مَعَ الصِّبْيَانِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ مُسْرِعاً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكُنْ بِالطَّرِيقِ ضِيقٌ لِأُوَّسِعَهُ عَلَيْكَ بِذَهَابِي وَ لَمْ يَكُنْ‏

____________


(1) الطلاق: 2.

(2) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 382- 384.

التالي ص 113/410 — الأصلية 91 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...