بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 219 من 410

صفحة
[صفحة 182]

أَبُو الْحُسَيْنِ سَعِيدُ بْنُ سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ وَ كَانَ يُلَقَّبُ بِالْمَلَّاحِ قَالَ: وَ كَانَ يَقُولُ بِالْوَقْفِ جَعْفَرُ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ الْبَصْرِيُّ وَ كُنْتُ مَعَهُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى إِذْ رَآهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فِي بَعْضِ الطُّرُقِ فَقَالَ لَهُ إِلَى كَمْ هَذِهِ النَّوْمَةُ أَ مَا آنَ لَكَ أَنْ تَنْتَبِهَ مِنْهَا فَقَالَ لِي جَعْفَرٌ سَمِعْتَ مَا قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَدْ وَ اللَّهِ قَدَحَ فِي قَلْبِي شَيْئاً فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ حَدَثَ لِبَعْضِ أَوْلَادِ الْخَلِيفَةِ وَلِيمَةٌ فَدَعَانَا فِيهَا وَ دَعَا أَبَا الْحَسَنِ مَعَنَا فَدَخَلْنَا فَلَمَّا رَأَوْهُ أَنْصَتُوا إِجْلَالًا لَهُ وَ جَعَلَ شَابٌّ فِي الْمَجْلِسِ لَا يُوَقِّرُهُ وَ جَعَلَ يَلْغَطُ (1) وَ يَضْحَكُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ يَا هَذَا تَضْحَكُ مِلْ‏ءَ فِيكَ وَ تَذْهَلُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ أَنْتَ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ قَالَ فَقُلْنَا هَذَا دَلِيلٌ حَتَّى نَنْظُرَ مَا يَكُونُ‏ (2) قَالَ فَأَمْسَكَ الْفَتَى وَ كَفَّ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ وَ طَعِمْنَا وَ خَرَجْنَا فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ يَوْمٍ اعْتَلَّ الْفَتَى وَ مَاتَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَ دُفِنَ فِي آخِرِهِ.


وَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ أَيْضاً قَالَ: اجْتَمَعْنَا أَيْضاً فِي وَلِيمَةٍ لِبَعْضِ أَهْلِ سُرَّ مَنْ رَأَى وَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)مَعَنَا فَجَعَلَ رَجُلٌ يَعْبَثُ وَ يَمْزَحُ وَ لَا يَرَى لَهُ جَلَالَةً فَأَقْبَلَ عَلَى جَعْفَرٍ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ وَ سَوْفَ يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ خَبَرِ أَهْلِهِ مَا يُنَغِّصُ عَلَيْهِ‏


____________


(1) في بعض النسخ «يلفظ» و هو تصحيف، و اللغط: الصوت و الجلبة، أو هو اصوات مبهمة لا تفهم، او الكلام الذي لا يبين.

(2) إعلام الورى ص 346.

التالي ص 219/410 — الأصلية 182 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...