بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 229 من 1002

صفحة
[صفحة 86]

فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّمَا سُئِلَ أَبِي عَنْ رَجُلٍ نَبَشَ قَبْرَ امْرَأَةٍ فَنَكَحَهَا فَقَالَ أَبِي تُقْطَعُ يَمِينُهُ لِلنَّبْشِ وَ يُضْرَبُ حَدَّ الزِّنَاءِ فَإِنَّ حُرْمَةَ الْمَيِّتَةِ كَحُرْمَةِ الْحَيَّةِ فَقَالَ صَدَقْتَ يَا سَيِّدِي وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ‏ (1) فَتَعَجَّبَ النَّاسُ فَقَالُوا يَا سَيِّدَنَا أَ تَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَسْأَلَكَ فَقَالَ نَعَمْ فَسَأَلُوهُ فِي مَجْلِسٍ عَنْ ثَلَاثِينَ أَلْفَ‏ (2) مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَهُمْ فِيهَا وَ لَهُ تِسْعُ سِنِينَ‏ (3).


2- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الصَّيْدَلَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ مِنْ أَهْلِ بُسْتَ وَ سِجِسْتَانَ‏ (4) قَالَ: رَافَقْتُ أَبَا جَعْفَرٍ فِي السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ الْمُعْتَصِمِ فَقُلْتُ لَهُ وَ أَنَا مَعَهُ عَلَى الْمَائِدَةِ وَ هُنَاكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَوْلِيَاءِ السُّلْطَانِ إِنَّ وَالِيَنَا جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ يَتَوَلَّاكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُحِبُّكُمْ وَ عَلَيَّ فِي دِيوَانِهِ خَرَاجٌ فَإِنْ رَأَيْتَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيْهِ بِالْإِحْسَانِ إِلَيَّ فَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ عَلَى مَا قُلْتُ مِنْ مُحِبِّيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ كِتَابُكَ يَنْفَعُنِي عِنْدَهُ فَأَخَذَ الْقِرْطَاسَ فَكَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مُوصِلَ كِتَابِي هَذَا ذَكَرَ عَنْكَ مَذْهَباً جَمِيلًا وَ إِنَّ مَا لَكَ مِنْ عَمَلِكَ مَا أَحْسَنْتَ فِيهِ فَأَحْسِنْ إِلَى إِخْوَانِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سَائِلُكَ عَنْ مَثَاقِيلِ الذَّرِّ وَ الْخَرْدَلِ قَالَ فَلَمَّا وَرَدْتُ سِجِسْتَانَ سَبَقَ الْخَبَرُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ وَ هُوَ الْوَالِي فَاسْتَقْبَلَنِي عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ فَقَبَّلَهُ وَ وَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ قَالَ لِي حَاجَتُكَ فَقُلْتُ خَرَاجٌ عَلَيَّ فِي دِيوَانِكَ قَالَ فَأَمَرَ بِطَرْحِهِ عَنِّي‏

____________


(1) سيجي‏ء تفصيل ذلك تحت الرقم 5 عن المناقب.

(2) سيأتي من المصنّف (رحمه اللّه) بيان و توجيه لذلك تحت الرقم 6.

التالي ص 229/1002 — الأصلية 86 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...