تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 233 من 955
صفحة
فان كان الأول فذلك باطل لان رسول اللّه قد وقفنا- و أجمعت الأمة- على أن جميع أهل الجنة جرد مرد، و أنّه لا يدخلها كهل، و ان كان الثاني- فذلك دافع و مناقض للحديث المجمع على روايته من قوله في الحسن و الحسين (عليهما السلام) «أنهما سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما خير منهما».
لان هذا الخبر يقتضى أنهما سيدا كل من يدخل الجنة اذ كان لا يدخلها إلا شباب فأبو بكر و عمر و كل كهل في الدنيا داخلون في جملة من يكونان (عليهما السلام) سيديه و الخبر الذي رووه يقتضى أن أبا بكر و عمر سيداهما من حيث كانا سيدى الكهول في الدنيا و هما (عليهما السلام) من جملة من كان كهلا في الدنيا.
(2) بل الظاهر من قوله تعالى «مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً» الدهر: 13 و قوله تعالى «هُمْ وَ أَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ» يس: 57 أن الجنة ليس فيها ظلام حتّى يحتاج الى السراج.