بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 235 من 410

صفحة
[صفحة 196]

إِلَيْهِ وَ لَمْ أَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ قَالَ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ الدَّارَ الَّتِي كَانَ فِيهَا مَحْبُوساً فَإِذَا بِحِيَالِهِ قَبْرٌ يُحْفَرُ فَدَخَلْتُ وَ سَلَّمْتُ وَ بَكَيْتُ بُكَاءً شَدِيداً فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ قُلْتُ لِمَا أَرَى قَالَ لَا تَبْكِ لِذَلِكَ لَا يَتِمُّ لَهُمْ ذَلِكَ فَسَكَنَ مَا كَانَ بِي فَقَالَ إِنَّهُ لَا يَلْبَثُ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمَيْنِ حَتَّى يَسْفِكَ اللَّهُ دَمَهُ وَ دَمَ صَاحِبِهِ الَّذِي رَأَيْتَهُ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا مَضَى غَيْرُ يَوْمَيْنِ حَتَّى قُتِلَ فَقُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ص لَا تُعَادُوا الْأَيَّامَ فَتُعَادِيَكُمْ قَالَ نَعَمْ إِنَّ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ص تَأْوِيلًا أَمَّا السَّبْتُ فَرَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْأَحَدُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْإِثْنَيْنِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ الثَّلَاثَاءُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْأَرْبِعَاءُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْخَمِيسُ ابْنِيَ الْحَسَنُ وَ الْجُمُعَةُ الْقَائِمُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ‏ (1).


9-يج، الخرائج و الجرائح رَوَى أَبُو سَعِيدٍ سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ فَضْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْرَائِيلَ الْكَاتِبُ وَ نَحْنُ فِي دَارِهِ بِسامرة [بِسَامَرَّاءَ فَجَرَى ذِكْرُ أَبِي الْحَسَنِ فَقَالَ:يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنِّي أُحَدِّثُكَ بِشَيْ‏ءٍ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي قَالَ كُنَّا مَعَ الْمُعْتَزِّ وَ كَانَ أَبِي كَاتِبَهُ فَدَخَلْنَا الدَّارَ وَ إِذَا الْمُتَوَكِّلُ عَلَى سَرِيرِهِ قَاعِدٌ فَسَلَّمَ الْمُعْتَزُّ وَ وَقَفَ وَ وَقَفْتُ خَلْفَهُ وَ كَانَ عَهْدِي بِهِ إِذَا دَخَلَ رَحَّبَ بِهِ وَ يَأْمُرُ بِالْقُعُودِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَ جَعَلَ يَرْفَعُ رِجْلًا وَ يَضَعُ أُخْرَى وَ هُوَ لَا يَأْذَنُ لَهُ بِالْقُعُودِ وَ نَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ يَتَغَيَّرُ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ وَ يُقْبِلُ عَلَى الْفَتْحِ بْنِ خَاقَانَ وَ يَقُولُ هَذَا الَّذِي تَقُولُ فِيهِ مَا تَقُولُ وَ يُرَدِّدُ الْقَوْلَ وَ الْفَتْحُ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ يُسَكِّنُهُ وَ يَقُولُ مَكْذُوبٌ عَلَيْهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ يَتَلَظَّى وَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّ هَذَا الْمُرَائِيَ الزِّنْدِيقَ وَ هُوَ يَدَّعِي الْكَذِبَ وَ يَطْعُنُ فِي دَوْلَتِي ثُمَّ قَالَ جِئْنِي بِأَرْبَعَةٍ مِنَ الْخَزَرِ فَجِي‏ءَ بِهِمْ وَ دَفَعَ إِلَيْهِمْ أَرْبَعَةَ أَسْيَافٍ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَرْطُنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ إِذَا دَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ وَ يُقْبِلُوا


____________


(1) مختار الخرائج ص 212.

التالي ص 235/410 — الأصلية 196 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...