بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 338 من 410

صفحة
[صفحة 286]

لَا بَأْسَ عَلَيْكَ ضَيْعَتُكَ تُرَدُّ عَلَيْكَ فَلَا تَتَقَدَّمْ إِلَى السُّلْطَانِ وَ أْتِ الْوَكِيلَ الَّذِي فِي يَدِهِ الضَّيْعَةُ وَ خَوِّفْهُ بِالسُّلْطَانِ الْأَعْظَمِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ الْوَكِيلُ الَّذِي فِي يَدِهِ الضَّيْعَةُ قَدْ كُتِبَ إِلَيَّ عِنْدَ خُرُوجِكَ أَنْ أَطْلُبَكَ وَ أَنْ أَرُدَّ الضَّيْعَةَ عَلَيْكَ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْقَاضِي ابْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ‏ (1) وَ شَهَادَةِ الشُّهُودِ وَ لَمْ يَحْتَجْ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى الْمُهْتَدِي فَصَارَتِ الضَّيْعَةُ لَهُ‏ (2).


عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)يَشْكُو عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ دُلَفَ وَ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا عَبْدُ الْعَزِيزِ فَقَدْ كُفِيتَهُ وَ أَمَّا يَزِيدُ فَإِنَّ لَكَ وَ لَهُ مَقَاماً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَاتَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَ قَتَلَ يَزِيدُ مُحَمَّدَ بْنَ حُجْرٍ (3).


أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: دَخَلْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِأَنْظُرَ إِلَى خَطِّهِ فَأَعْرِفَهُ إِذَا وَرَدَ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ الْخَطَّ سَيَخْتَلِفُ عَلَيْكَ مَا بَيْنَ الْقَلَمِ الْغَلِيظِ وَ الْقَلَمِ الدَّقِيقِ فَلَا تَشُكَّنَّ ثُمَّ دَعَا بِالدَّوَاةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَسْتَوْهِبُهُ الْقَلَمَ الَّذِي كَتَبَ بِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكِتَابَةِ أَقْبَلَ يُحَدِّثُنِي وَ هُوَ يَمْسَحُ الْقَلَمَ بِمِنْدِيلِ الدَّوَاةِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ هَاكَ يَا أَحْمَدُ فَنَاوَلَنِيهِ [فَتَنَاوَلْتُهُ‏] الْخَبَرَ (4).


61- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ‏ (5) مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَنَاوَلَنِيهِ‏

____________


(1) هو أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الاموى كان قاضى بغداد من عهد المتوكل الى زمن المقتدر، توفّي سنة 317، و بنو ابى الشوارب بيت مشهور ببغداد.

(2) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 432 و 433، و قد رواه الكليني في الكافي ج 1 ص 512.

(3) المصدر ص 433، و تراه في الكافي ج 1 ص 513.

(4) كتاب المناقب ج 4 ص 433 و 434.

(5) أبو عليّ أحمد بن إسحاق بن عبد اللّه بن سعد بن مالك بن الاحوص الأشعريّ القمّيّ، كان وافد القميين، روى عن أبي جعفر الثاني و أبى الحسن الثالث (عليهما السلام) و كان من خاصّة أبى محمّد العسكريّ (عليه السلام)، و له كتب.

و الرجل ثقة ثقة و هو ابن عم أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ القمّيّ الذي مر ترجمته في ص 119، من هذا المجلد.


استأذن الصاحب (عليه السلام) على يد الحسين بن روح النوبختى للحج، فاذن له و نعى إليه نفسه، فلما انصرف من الحجّ، و بلغ حلوان مات بها، و قد روى في خبر أخرجه المؤلّف (قدّس سرّه) بابا على حدة في ج 52 ص 78- 89 من طبعتنا هذه- أنه ممن تشرف بخدمة صاحب الامر، و لم يصحّ ذلك، و من أراد فله أن يراجع ما علقناه على ذلك الخبر.


التالي ص 338/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...