بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 355 من 1002

صفحة
[صفحة 134]

في الهواء ليراه فيعلم أن عروض تلك الأحوال لهم لتسليمهم و رضاهم بقضاء الله تعالى و إلا فهم قادرون على إحداث هذه الغرائب و أن إمامتهم الواقعية و قدرتهم العلية و نفاذ حكمهم في العالم الأدنى و الأعلى و خلافتهم الكبرى لم تنقص بما يرى فيهم من الذلة و المغلوبية و المقهورية. الثاني أن تلك الأشكال أوجدها الله سبحانه في حسه المشترك إيذانا بأن اللذات الدنيوية عندهم بمثل تلك الخيالات الوهمية كما يرى النائم في طيفه ما يلتذ به كالتذاذه في اليقظة و لذا


- قَالَ النَّبِيُّ ص النَّاسُ نِيَامٌ فَإِذَا مَاتُوا انْتَبَهُوا.


الثالث أنه(ع)أراه صور اللذات الروحانية التي معهم دائما بما يوافق فهمه فإنه كان في منام طويل و غفلة عظيمة عن درجات العارفين و لذاتهم كما يرى النائم العلم بصورة الماء الصافي أو اللبن اليقق و المال بصورة الحية و أمثالها و هذا قريب من السابق و هذا على مذاق الحكماء و المتألهين.


الرابع ما حققته في بعض المواضع و ملخصه أن النشآت مختلفة و الحواس في إدراكها متفاوتة كما أن النبي ص كان يرى جبرئيل(ع)و سائر الملائكة و الصحابة لم يكونوا يرونهم و أمير المؤمنين كان يرى الأرواح في وادي السلام و حبة (1) و غيره لا يرونهم فيمكن أن يكون جميع هذه الأمور في جميع الأوقات‏


____________


التالي ص 355/1002 — الأصلية 134 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...