تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 452 من 955
صفحة
الْعِلَّةُ فَأَتَاهُ
____________
(1) قال سبط ابن الجوزى في تذكرة خواص الأمة ص 202: قال يحيى بن هرثمة:
فاتفق مرض المتوكل بعد ذلك- يعنى بعد اشخاص الامام أبى الحسن الهادى (عليه السلام) الى سامرّاء- بمدة، فنذر ان عوفى ليصدقن بدراهم كثيرة.
فعوفى، فسأل الفقهاء عن ذلك، فلم يجد عندهم فرجا فبعث الى عليّ (عليه السلام) فسأله فقال: يتصدق بثلاثة و ثمانين دينارا، فقال المتوكل من أين لك هذا؟ فقال: من قوله تعالى: «لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ» و المواطن الكثيرة هي هذه الجملة.
و ذلك لان النبيّ «ص» غزا سبعا و عشرين غزاة و بعث خمسا و خمسين سرية، و آخر غزواته يوم حنين فعجب المتوكل و الفقهاء من هذا الجواب، و بعث إليه بمال كثير، فقال على: هذا الواجب فتصدق أنت بما أحببت.