بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 463 من 1002

صفحة
[صفحة 174]

فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا ابْتَلَّ حَتَّى غَرِقَ بِالْمَطَرِ وَ عَادَ(ع)وَ هُوَ سَالِمٌ مِنْ جَمِيعِهِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْإِمَامَ ثُمَّ قُلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْجُنُبِ إِذَا عَرِقَ فِي الثَّوْبِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنْ كَشَفَ وَجْهَهُ فَهُوَ الْإِمَامُ فَلَمَّا قَرُبَ مِنِّي كَشَفَ وَجْهَهُ ثُمَّ قَالَ إِنْ كَانَ عَرِقَ الْجُنُبُ فِي الثَّوْبِ وَ جَنَابَتُهُ مِنْ حَرَامٍ لَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ وَ إِنْ كَانَ جَنَابَتُهُ مِنْ حَلَالٍ فَلَا بَأْسَ فَلَمْ يَبْقَ فِي نَفْسِي بَعْدَ ذَلِكَ شُبْهَةٌ (1).


54- قب، المناقب لابن شهرآشوب فِي كِتَابِ الْبُرْهَانِ عَنِ الدُّهْنِيِّ أَنَّهُ‏ لَمَّا وَرَدَ بِهِ(ع)سُرَّ مَنْ رَأَى كَانَ الْمُتَوَكِّلُ بَرّاً بِهِ وَ وَجَّهَ إِلَيْهِ يَوْماً بِسَلَّةٍ فِيهَا تِينٌ فَأَصَابَ الرَّسُولُ الْمَطَرَ فَدَخَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ ثُمَّ شَرِهَتْ نَفْسُهُ إِلَى التِّينِ فَفَتَحَ السَّلَّةَ وَ أَكَلَ مِنْهَا فَدَخَلَ وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَقَالَ لَهُ بَعْضُ خَدَمِهِ مَا قِصَّتُكَ فَعَرَفَهُ الْقِصَّةَ قَالَ لَهُ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ عَرَفَ خَبَرَكَ وَ مَا أَكَلْتَ مِنْ هَذَا التِّينِ فَقَامَتْ عَلَى الرَّسُولِ الْقِيَامَةُ وَ مَضَى مُبَادِراً إِلَى مَنْزِلِهِ حَتَّى إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الْبَرِيدِ ارْتَاعَ هُوَ وَ مَنْ فِي مَنْزِلِهِ بِذَلِكَ الْخَبَرِ (2).

الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍ‏ أَنَّهُ أَتَى النَّقِيَّ(ع)رَجُلٌ خَائِفٌ وَ هُوَ يَرْتَعِدُ وَ يَقُولُ إِنَّ ابْنِي أَخَذَ بِمَحَبَّتِكُمْ وَ اللَّيْلَةَ يَرْمُونَهُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا وَ يَدْفِنُونَهُ تَحْتَهُ قَالَ فَمَا تُرِيدُ قَالَ مَا يُرِيدُ الْأَبَوَانِ فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَيْهِ اذْهَبْ فَإِنَّ ابْنَكَ يَأْتِيكَ غَداً فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَاهُ ابْنُهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَا شَأْنُكَ قَالَ لَمَّا حَفَرُوا الْقَبْرَ وَ شَدُّوا لِيَ الْأَيْدِيَ أَتَانِي عَشَرَةُ أَنْفُسٍ مُطَهَّرَةٍ مُعَطَّرَةٍ وَ سَأَلُوا عَنْ بُكَائِي فَذَكَرْتُ لَهُمْ فَقَالُوا لَوْ جُعِلَ الطَّالِبُ مَطْلُوباً تَجَرَّدُ نَفْسُكَ وَ تَخْرُجُ وَ تَلْزَمُ تُرْبَةَ النَّبِيِّ ص قُلْتُ نَعَمْ فَأَخَذُوا الْحَاجِبَ فَرَمَوْهُ مِنْ شَاهِقِ الْجَبَلِ وَ لَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ جَزَعَهُ وَ لَا رَأَوُا الرِّجَالَ وَ أَوْرَدُونِي إِلَيْكَ وَ هُمْ يَنْتَظِرُونَ خُرُوجِي إِلَيْهِمْ وَ وَدَّعَ أَبَاهُ وَ ذَهَبَ فَجَاءَ أَبُوهُ إِلَى الْإِمَامِ وَ أَخْبَرَهُ بِحَالِهِ فَكَانَ الْغَوْغَاءُ تَذْهَبُ وَ تَقُولُ وَقَعَ كَذَا وَ كَذَا وَ الْإِمَامُ(ع)يَتَبَسَّمُ وَ يَقُولُ إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مَا نَعْلَمُ‏ (3).


____________


التالي ص 463/1002 — الأصلية 174 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...