(1) هو المهدى العباسيّ، و التاء للمبالغة في طغيانه و تجاوزه عن الحد. و قوله «لا يبدأنى منه سوء» أي لا يصلنى ابتداء منه شر و سوء، أي القتل أو الحبس، و لا من الذي بعده و هو موسى بن المهدى، و قد قتله بعده هارون الرشيد بالسم، و هذا من دلائل امامته اذ أخبر بما يكون و قد وقع كما أخبر (عليه السلام) «صالح».
(2) سأل السائل عن مآل حاله مع الطواغيت فأشار (عليه السلام) الى أنّه القتل بقوله «يقتل اللّه الظالمين» أي يتركهم مع انفسهم الطاغية، حتى يقتلوا نفسا معصومة، و لم يمنعهم جبرا، و هذا معنى اضلالهم، و الى انه ينصب مقامه اماما آخر بقوله «وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ».
و لما كان هذا الفعل مجملا بحسب الدلالة و الخصوصية سأل السائل عنه بقوله «ما ذاك» يعنى و ما ذاك الفعل؟ فأجاب (عليه السلام) بأنّه نصب ابني على للإمامة و الخلافة، و من ظلم ابنى هذا حقه، و جحده امامته، كان كمن ظلم عليّ بن أبي طالب حقه و جحده امامته، و ذلك لان من أنكر الامام الآخر، لم يؤمن بالامام الأول «صالح».