بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 584 من 1002

صفحة
[صفحة 225]

فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ مَا زَالَ يَقُولُ ابْعَثُوا إِلَى الْحَيْرِ وَ قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ أَلَّا قُلْتَ لَهُ أَنَا أَذْهَبُ إِلَى الْحَيْرِ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَا أَذْهَبُ إِلَى الْحَيْرِ فَقَالَ انْظُرُوا فِي ذَاكَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مُحَمَّداً لَيْسَ لَهُ سِرٌّ مِنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ فَقَالَ مَا كَانَ يَصْنَعُ الْحَيْرَ هُوَ الْحَيْرُ فَقَدِمْتُ الْعَسْكَرَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِيَ اجْلِسْ حِينَ أَرَدْتُ الْقِيَامَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ أَنِسَ بِي ذَكَرْتُ لَهُ قَوْلَ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ فَقَالَ لِي أَلَّا قُلْتَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَ حُرْمَةُ النَّبِيِّ ص وَ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْبَيْتِ وَ أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ وَ إِنَّمَا هِيَ مَوَاطِنُ يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يُدْعَى لِي حَيْثُ يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُدْعَى فِيهَا وَ ذَكَرَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ وَ لَمْ أَحْفَظْ عَنْهُ قَالَ إِنَّمَا هَذِهِ مَوَاضِعُ يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُتَعَبَّدَ فِيهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يُدْعَى لِي حَيْثُ يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُعْبَدَ هَلَّا قُلْتَ لَهُ كَذَا قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ كُنْتُ أُحْسِنُ مِثْلَ هَذَا لَمْ أَرُدَّ الْأَمْرَ عَلَيْكَ هَذِهِ أَلْفَاظُ أَبِي هَاشِمٍ لَيْسَتْ أَلْفَاظَهُ‏ (1).


بيان:ابعثوا إلى الحير أي ابعثوا رجلا إلى حائر الحسين(ع)يدعو لي هناك قوله(ع)انظروا في ذاك يعني أن الذهاب إلى الحير مظنة للأذى و الضرر فانظروا في ذلك و لا تبادروا إليه لأن المتوكل لعنه الله كان يمنع الناس من زيارته(ع)أشد المنع قوله(ع)ليس له سر من زيد بن علي‏ (2)لعله كناية عن خلوص التشيع فإنه بذل نفسه لإحياء الحق و يحتمل أن تكون من تعليلية أي ليس هو بموضع سر لأنه يقول بإمامة زيد.


____________


التالي ص 584/1002 — الأصلية 225 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...