تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 944 من 955
صفحة
و قد استولى الأفرنج على سلطانهم مرارا و قتلوا منهم خلقا كثيرا و كل هذه الأمور من آثار مساهلتهم في أمور الدين و قلة اعتنائهم بشأن أئمة الدين (سلام الله عليهم أجمعين).
339
و كفى شاهدا لما ذكرنا من أن هذه الأمور من آثار غضب الله تعالى استيلاء بختنصر على بيت المقدس و تخريبه إياه و هتك حرمته له مع أنه كان من أبنية الأنبياء و الأوصياء(ع)و أعظم معابدهم و مساجدهم و قبلتهم في صلاتهم و قتل آلافا من أصفياء بني إسرائيل و صلحائهم و أخيارهم و رهبانهم.
و كل ذلك لعدم متابعتهم للأنبياء(ع)و ترك نصرتهم و الاستخفاف بشأنهم و شتمهم و قتلهم.
ثم إن هذا الخبر الموحش لما وصل إلى سلطان المؤمنين و مروج مذهب آبائه الأئمة الطاهرين و ناصر الدين المبين نجل المصطفين السلطان حسين برأه الله من كل شين و مين عد ترميم تلك الروضة البهية و تشييدها فرض العين فأمر بإتمام صناديق أربعة في غاية الترصيص و التزيين و ضريح مشبك كالسماء ذاتِ الْحُبُكِ زينة للناظرين و رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وفقه الله تعالى لتأسيس جميع مشاهد آبائه الطاهرين و ترويج آثارهم في جميع العالمين.