بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · الصفحة الأصلية 101 / داخلي 101 من 389

[صفحة 101]

قَالَ(ص)الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَى لِسَانِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ الْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَوْناً وَ نَاصِراً وَ مُصَدِّقاً وَ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يَكُونُ لَهُ عَوْناً وَ مُصَدِّقاً لَمْ يَكُنْ لِوُجُودِهِ تَأْثِيرٌ فَثَبَتَ أَنَّ وُجُودَ الْمَهْدِيِّ(ع)أَصْلٌ لِوُجُودِهِ وَ كَذَلِكَ الدَّجَّالُ اللَّعِينُ لَا يَصِحُّ وُجُودُهُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ لَا يَكُونُ لِلْأُمَّةِ إِمَامٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ وَ وَزِيرٌ يُعَوِّلُونَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَزَلِ الْإِسْلَامُ مَقْهُوراً وَ دَعْوَتُهُ بَاطِلَةً فَصَارَ وُجُودُ الْإِمَامِ أَصْلًا لِوُجُودِهِ عَلَى مَا قُلْنَاهُ وَ أَمَّا الْجَوَابُ عَنْ إِنْكَارِهِمْ بَقَاءَهُ فِي السِّرْدَابِ مِنْ غَيْرِ أَحَدٍ يَقُومُ بِطَعَامِهِ وَ شَرَابِهِ فَفِيهِ جَوَابَانِ أَحَدُهُمَا بَقَاءُ عِيسَى(ع)فِي السَّمَاءِ مِنْ غَيْرِ أَحَدٍ يَقُومُ بِطَعَامِهِ وَ شَرَابِهِ وَ هُوَ بَشَرٌ مِثْلُ الْمَهْدِيِّ(ع)فَلَمَّا جَازَ بَقَاؤُهُ فِي السَّمَاءِ وَ الْحَالَةُ هَذِهِ فَكَذَلِكَ الْمَهْدِيُّ فِي السِّرْدَابِ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّ عِيسَى(ع)يُغَذِّيهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ مِنْ خِزَانَةِ غَيْبِهِ فَقُلْتُ لَا تَفْنَى خَزَائِنُهُ بِانْضِمَامِ الْمَهْدِيِّ(ع)إِلَيْهِ فِي غِذَائِهِ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّ عِيسَى خَرَجَ عَنْ طَبِيعَةِ الْبَشَرِيَّةِ قُلْتُ هَذِهِ دَعْوَى بَاطِلَةٌ لِأَنَّهُ قَالَ تَعَالَى لِأَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ(ص)قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ‏ فَإِنْ قُلْتَ اكْتَسَبَ ذَلِكَ مِنَ الْعَالَمِ الْعِلْوِيِّ قُلْتُ هَذَا يَحْتَاجُ إِلَى تَوْقِيفٍ وَ لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ وَ الثَّانِي بَقَاءُ الدَّجَّالِ فِي الدَّيْرِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بِأَشَدِّ الْوَثَاقِ مَجْمُوعَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ وَ فِي رِوَايَةٍ فِي بِئْرٍ مَوْثُوقٌ وَ إِذَا كَانَ بَقَاءُ الدَّجَّالِ مُمْكِناً عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مِنْ غَيْرِ أَحَدٍ يَقُومُ بِهِ فَمَا الْمَانِعُ مِنْ بَقَاءِ الْمَهْدِيِّ(ع)مُكَرَّماً مِنْ غَيْرِ الْوَثَاقِ إِذِ الْكُلُّ فِي مَقْدُورِ اللَّهِ تَعَالَى فَثَبَتَ أَنَّهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ شَرْعاً وَ لَا عَادَةً ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ هَذِهِ الْأَبْحَاثِ خَبَرَ سَطِيحٍ وَ أَنَا أَذْكُرُ مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَ مُقْتَضَاهُ يَذْكُرُ لِذِي جَدَنٍ الْمَلِكِ وَقَائِعَ وَ حَوَادِثَ تَجْرِي وَ زَلَازِلَ مِنْ فِتَنٍ ثُمَّ إِنَّهُ يَذْكُرُ خُرُوجَ الْمَهْدِيِّ(ع)وَ أَنَّهُ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ يُطَيِّبُ الدُّنْيَا وَ أَهْلَهَا فِي أَيَّامِ‏


التالي الأصلية 101داخلي 101/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...