تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · الصفحة الأصلية 237 / داخلي 237 من 389
»»
[صفحة 237]
جحودا للحق و عنادا لأهله.
بيان قوله مزججا أي مرققا ممددا قوله لقد طلبك جد غير عاثر الجد بالفتح الحظ و البخت و الغناء أي طلبك بخت عظيم لم يعثر حتى وصل إليك أو لم يعثر بك بل نعشك في كل الأحوال و السرو السخاء في مروءة.
و العقائل جمع العقيلة و هي كريمة الحي أي لا تزوجوا بناتكم إلا ممن يساويكم في الشرف و الوصمة العيب و العار و الفادحة الثقيلة و يقال فيه قضاءة و يضم عيب و فساد و تقضئوا منه أن يزوجوه استحسنوا حسبه و وعاء وكيع شديد متين.
أقول ثم ذكر الصدوق رحمه الله قصة شداد بن عاد كما نقلنا عنه في كتاب النبوة ثم قال.
و عاش أوس بن ربيعة بن كعب بن أمية مائتي و أربع عشرة سنة فقال في ذلك
لقد عمرت حتى مل أهلي.* * * ثواي عندهم و سئمت عمري
و حق لمن أتى مائتان عام* * * عليه و أربع من بعد عشر
يمل من الثواء و صبح ليل* * * يغاديه و ليل بعد يسري
فأبلى شلوتي و تركت شلوي* * * و باح بما أجن ضمير صدري.
و عاش أبو زبيد و اسمه المنذر بن حرملة الطائي و كان نصرانيا خمسين و مائة سنة.
و عاش نضر بن دهمان بن سليمان بن أشجع بن زيد بن غطفان مائة و تسعين سنة حتى سقطت أسنانه و خرف عقله و ابيض رأسه فحرب قومه أمر فاحتاجوا فيه إلى رأيه فدعوا الله أن يرد عليه عقله و شبابه فعاد إليه شبابه و اسود شعره فقال فيه سلمة بن الحريش و يقال عباس بن مرداس السلمي
لنضر بن دهمان الهنيدة عاشها* * * و تسعين حولا ثم قوم فانصاتا
و عاد سواد الرأس بعد بياضه* * * و عاوده شرخ الشباب الذي فاتا
و راجع عقلا بعد ما فات عقله* * * و لكنه من بعد ذا كله ماتا.