تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · الصفحة الأصلية 241 / داخلي 241 من 389
صفحة
[صفحة 241]
و عاش تيم الله بن ثعلبة بن عكابة مائتي سنة.
و عاش الربيع بن ضبع بن وهب بن بعيض بن مالك بن سعد بن عدي بن فزارة مائتي و أربعين سنة و أدرك الإسلام فلم يسلم.
و عاش معديكرب الحميري من آل ذي رعين مائتي و خمسين سنة.
و عاش ثرية بن عبد الله الجعفي ثلاثمائة سنة فقدم على عمر بن الخطاب المدينة فقال لقد رأيت هذا الوادي الذي أنتم به و ما به قطرة و لا هضبة و لا شجرة و لقد أدركت أخريات قوم يشهدون بشهادتكم هذه يعني لا إله إلا الله و معه ابن له يتهادى قد خرف فقال يا ثرية هذا ابنك قد خرف و بك بقية فقال ما تزوجت أمه حتى أتت علي سبعون سنة و لكني تزوجتها عفيفة ستيرة إن رضيت رأيت ما تقر به عيني و إن سخطت أتتني حتى أرضى و إن ابني هذا تزوج امرأة بذية فاحشة إن رأى ما تقر به عينه تعرضت له حتى يسخط و إن سخط تلقته حتى يهلك. (1)
و عاش عوف بن كنانة الكلبي ثلاثمائة سنة فلما حضرته الوفاة جمع بنيه فأوصاهم و هو عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد بن ثور بن كلب فقال يا بني احفظوا وصيتي فإنكم إن حفظتموها سدتم قومكم بعدي إلهكم فاتقوه و لا تخونوا و لا تحزنوا و لا تثيروا السباع من مرابضها و جاوروا الناس بالكف عن مساويهم تسلموا و تصلحوا و عفوا عن الطلب إليهم لئلا تستثقلوا و الزموا الصمت إلا من حق تحمدوا و ابذلوا لهم المحبة تسلم لكم الصدور و لا تحرموهم المنافع فيظهروا الشكاة و كونوا منهم في ستر ينعم بالكم و لا تكثروا مجالستهم فيستخف بكم و إذا نزلت بكم معضلة فاصبروا لها و البسوا للدهر أثوابه فإن لسان الصدق مع النكبة خير من سوء الذكر مع المسرة.
و وطنوا أنفسكم على الذلة لمن ذل لكم فإن أقرب المسائل المودة و إن أبعد النسب البغضة و عليكم بالوفاء و تنكبوا الغدر يأمن سربكم و أحيوا الحسب
____________
(1) في المصدر المطبوع هناك تقديم و تأخير راجع ج 2(ص)255.