بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 271 من 389

[صفحة 271]

و سبب لقبه بذي الإصبع أن حية نهشته على إصبعه فشلت فسمي بذلك و يقال إنه عاش مائة و سبعين سنة و قال أبو حاتم عاش ثلاثمائة سنة و هو أحد حكام العرب في الجاهلية و ذكر الجاحظ أنه كان أثرم و روى عنه‏


لا يبعدن عهد الشباب و لا* * * لذاته و نباته النضر


لو لا أولئك ما حفلت متى‏* * * عوليت في حرجي إلى قبري‏


هزئت أثيلة إن رأت هرمي‏* * * و أن انحنى لتقادم ظهري.


و كان لذي الإصبع بنات أربع فعرض عليهن التزويج فأبين و قلن خدمتك و قربك أحب إلينا فأشرف عليهن يوما من حيث لا يرينه فقلن لتقل كل واحدة منا ما في نفسها فقالت الكبرى‏


ألا هل أراها ليلة و ضجيعها* * * أشم كنصل السيف غير مهند


عليم بأدواء النساء و أصله‏* * * إذا ما انتمى من سر أهلي و محتدي.


و يروى عين مهند و يروى من سر أصلي و محتدي فقلن لها أنت تريدين ذا قرابة قد عرفته و قالت الثانية


ألا ليت زوجي من أناس أولي عدى‏* * * حديث الشباب طيب الثوب و العطر


لصوق بأكباد النساء كأنه‏* * * خليفة جان لا ينام على وتر.


و يروى أولي غنى و يروى لا ينام على هجري فقلن لها أنت تريدين فتى ليس من أهلك ثم قالت الثالثة


ألا ليته يكسى الجمال نديه‏* * * له جفنة تشقى بها المعز و الجزر


له حكمات الدهر من غير كبرة* * * تشين فلا فان و لا ضرع غمر.


فقلن لها أنت تريدين سيدا شريفا و قلن للرابعة قولي فقالت لا أقول شيئا فقلن لها يا عدوة الله علمت ما في أنفسنا و لا تعلميننا ما في نفسك فقالت زوج من عود خير من قعود فمضت مثلا فزوجهن أربعهن و تركهن حولا.


ثم أتى الكبرى فقال يا بنية كيف ترين زوجك فقالت خير زوج يكرم الحليلة و يعطي الوسيلة قال فما مالكم قالت خير مال الإبل نشرب ألبانها


التالي صفحة 271 من 389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...