تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · الصفحة الأصلية 280 / داخلي 280 من 389
»»
[صفحة 280]
إذا كان في صدر ابن عمك إحنة* * * فلا تستثرها سوف يبدو دفينها
و هو القائل إذا شاء ماعيها استقى من وقيعة* * * كعين العذاب صفوها لم يكدر.
(1)
و الوقيعة المستنقع في الصخرة للماء و يقال للماء إذ أزل عن صخرة فوقع في بطن أخرى فهو ماء الوقائع و أنشدوا لذي الرمة
و نلنا سقاطا من حديث كأنه* * * جنى النحل ممزوجا بماء الوقائع.
و يقال للماء الذي يجري على الصخرة ماء الحشرج و للماء الذي يجري بين الحصا و الرمل ماء المفاصل و أنشدوا لأبي ذؤيب
مطافيل أبكار حديث نتاجها* * * تشاب بماء مثل ماء المفاصل.
و أنشد أبو محلم السعدي لأبي الطمحان
بني إذا ما سامك الذل قاهر* * * عزيز فبعض الذل أتقى و أحرز
و لا تحرمن بعض الأمور تعززا* * * فقد يورث الذل الطويل التعزز.
(2)
و هذان البيتان يرويان لعبد الله بن معاوية الجعفري و روي لأبي الطمحان أيضا في هذا المعنى
يا رب مظلمة يوما لطئت لها* * * تمضي علي إذا ما غاب أنصاري
حتى إذا ما انجلت عني غيابتها* * * وثبت فيها وثوب المخدر الضاري.
و من المعمرين عبد المسيح بن بقيلة الغساني و هو عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حيان بن بقيلة و بقيلة اسمه ثعلبة و قيل الحارث و إنما سمي بقيلة لأنه خرج على قومه في بردين أخضرين فقالوا له ما أنت إلا بقيلة فسمي بذلك.
و ذكر الكلبي و أبو مخنف و غيرهما أنه عاش ثلاث مائة و خمسين سنة و أدرك الإسلام فلم يسلم و كان نصرانيا
____________
(1) في المصدر:
اذا شاء راعيها استقى من وقيعة كعين الغراب صفوها لم يكدر