بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · الصفحة الأصلية 296 / داخلي 296 من 389

[صفحة 296]

مِمَّنِ اسْتَقْرَضَتْهَا وَ لَا أَدْرِي إِلَى مَنْ أَدْفَعُهَا فَإِنْ أَخْبَرَكَ بِهَا فَادْفَعْهَا إِلَى مَنْ يَأْمُرُكَ بِهَا قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ كَيْفَ أَقُولُ لِجَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ فَقُلْتُ هَذِهِ الْمِحْنَةُ بَيْنِي وَ بَيْنَ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ فَحَمَلْتُ الْمَالَ وَ خَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ بَغْدَادَ فَأَتَيْتُ حَاجِزَ بْنَ يَزِيدَ الْوَشَّاءَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ جَلَسْتُ قَالَ أَ لَكَ حَاجَةٌ قُلْتُ هَذَا مَالٌ دُفِعَ إِلَيَّ لَا أَدْفَعُهُ إِلَيْكَ حَتَّى تُخْبِرَنِي كَمْ هُوَ وَ مَنْ دَفَعَهُ إِلَيَّ فَإِنْ أَخْبَرْتَنِي دَفَعْتُهُ إِلَيْكَ قَالَ يَا أَحْمَدَ بْنَ أَبِي رَوْحٍ تَوَجَّهْ بِهِ إِلَى سُرَّمَنْ‏رَأَى فَقُلْتُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَهَذَا أَجَلُّ شَيْ‏ءٍ أَرَدْتُهُ فَخَرَجْتُ وَ وَافَيْتُ سُرَّمَنْ‏رَأَى فَقُلْتُ أَبْدَأُ بِجَعْفَرٍ ثُمَّ تَفَكَّرْتُ فَقُلْتُ أَبْدَأُ بِهِمْ فَإِنْ كَانَتِ الْمِحْنَةُ مِنْ عِنْدِهِمْ وَ إِلَّا مَضَيْتُ إِلَى جَعْفَرٍ فَدَنَوْتُ مِنْ دَارِ أَبِي مُحَمَّدٍ فَخَرَجَ إِلَيَّ خَادِمٌ فَقَالَ أَنْتَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَوْحٍ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ هَذِهِ الرُّقْعَةُ اقْرَأْهَا فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَا ابْنَ أَبِي رَوْحٍ أَوْدَعَتْكَ عَاتِكَةُ بِنْتُ الدَّيْرَانِيِّ كِيساً فِيهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ بِزَعْمِكَ وَ هُوَ خِلَافُ مَا تَظُنُّ وَ قَدْ أُدِّيَتْ فِيهِ الْأَمَانَةُ وَ لَمْ تَفْتَحِ الْكِيسَ وَ لَمْ تَدْرِ مَا فِيهِ وَ فِيهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَ خَمْسُونَ دِينَاراً وَ مَعَكَ قُرْطٌ زَعَمَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ يُسَاوِي عَشَرَةَ دَنَانِيرَ صُدِّقَتْ مَعَ الْفَصَّيْنِ اللَّذَيْنِ فِيهِ وَ فِيهِ ثَلَاثُ حَبَّاتِ لُؤْلُؤٍ شِرَاؤُهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَ تُسَاوِي أَكْثَرَ فَادْفَعْ ذَلِكَ إِلَى خَادِمَتِنَا إِلَى فُلَانَةَ فَإِنَّا قَدْ وَهَبْنَاهُ لَهَا وَ صِرْ إِلَى بَغْدَادَ وَ ادْفَعِ الْمَالَ إِلَى الْحَاجِزِ وَ خُذْ مِنْهُ مَا يُعْطِيكَ لِنَفَقَتِكَ إِلَى مَنْزِلِكَ وَ أَمَّا عَشَرَةُ الدَّنَانِيرِ الَّتِي زَعَمَتْ أَنَّ أُمَّهَا اسْتَقْرَضَتْهَا فِي عُرْسِهَا وَ هِيَ لَا تَدْرِي مَنْ صَاحِبُهَا بَلْ هِيَ تَعْلَمُ لِمَنْ هِيَ لِكُلْثُومَ بِنْتِ أَحْمَدَ وَ هِيَ نَاصِبِيَّةٌ فَتَحَرَّجَتْ أَنْ تُعْطِيَهَا وَ أَحَبَّتْ أَنْ تَقْسِمَهَا فِي أَخَوَاتِهَا فَاسْتَأْذَنَتْنَا فِي ذَلِكَ فَلْتُفَرِّقْهَا فِي ضُعَفَاءِ أَخَوَاتِهَا وَ لَا تَعُودَنَّ يَا ابْنَ أَبِي رَوْحٍ إِلَى الْقَوْلِ بِجَعْفَرٍ وَ الْمِحْنَةِ لَهُ وَ ارْجِعْ إِلَى مَنْزِلِكَ فَإِنَّ عَمَّكَ قَدْ مَاتَ وَ قَدْ رَزَقَكَ اللَّهُ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ فَرَجَعْتُ إِلَى بَغْدَادَ وَ نَاوَلْتُ الْكِيسَ حَاجِزاً فَوَزَنَهُ فَإِذَا فِيهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَ خَمْسُونَ دِينَاراً فَنَاوَلَنِي ثَلَاثِينَ دِينَاراً وَ قَالَ أُمِرْتُ بِدَفْعِهَا إِلَيْكَ لِنَفَقَتِكَ فَأَخَذْتُهَا وَ انْصَرَفْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ وَ قَدْ جَاءَنِي مَنْ يُخْبِرُنِي أَنَّ عَمِّي قَدْ مَاتَ وَ أَهْلِي يَأْمُرُونِّي بِالانْصِرَافِ إِلَيْهِمْ فَرَجَعْتُ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ وَ وَرِثْتُ مِنْهُ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.


التالي الأصلية 296داخلي 296/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...