بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · الصفحة الأصلية 321 / داخلي 321 من 389

[صفحة 321]

لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ مَا ظَهَرَ مِنْهُ مِنَ الْكُفْرِ وَ الْإِلْحَادِ وَ كَانَ النَّاسُ يَقْصِدُونَهُ وَ يَلْقَوْنَهُ لِأَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ سَفِيراً بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ فِي حَوَائِجِهِمْ وَ مُهِمَّاتِهِمْ فَقَالَ لِي صَاحِبِي هَلْ لَكَ أَنْ تَلْقَى أَبَا جَعْفَرٍ وَ تُحْدِثَ بِهِ عَهْداً فَإِنَّهُ الْمَنْصُوبُ الْيَوْمَ لِهَذِهِ الطَّائِفَةِ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ شَيْئاً مِنَ الدُّعَاءِ يَكْتُبُ بِهِ إِلَى النَّاحِيَةِ قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَدَخَلْنَا إِلَيْهِ فَرَأَيْنَا عِنْدَهُ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِنَا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَ جَلَسْنَا فَأَقْبَلَ عَلَى صَاحِبِي فَقَالَ مَنْ هَذَا الْفَتَى مَعَكَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ آلِ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ مِنْ أَيِّ زُرَارَةٍ أَنْتَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَنَا مِنْ وُلْدِ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ أَخِي زُرَارَةَ فَقَالَ أَهْلُ بَيْتٍ جَلِيلٌ عَظِيمُ الْقَدْرِ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ صَاحِبِي فَقَالَ لَهُ يَا سَيِّدَنَا أُرِيدُ الْمُكَاتَبَةَ فِي شَيْ‏ءٍ مِنَ الدُّعَاءِ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذَا اعْتَقَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ أَنَا أَيْضاً مِثْلَ ذَلِكَ وَ كُنْتُ اعْتَقَدْتُ فِي نَفْسِي مَا لَمْ أُبْدِهِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ حَالَ وَالِدَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ ابْنِي وَ كَانَتْ كَثِيرَةَ الْخِلَافِ وَ الْغَضَبِ عَلَيَّ وَ كَانَتْ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَسْأَلُ الدُّعَاءَ لِي مِنْ أَمْرٍ قَدْ أَهَمَّنِي وَ لَا أُسَمِّيهِ فَقُلْتُ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَ سَيِّدِنَا وَ أَنَا أَسْأَلُ حَاجَةً قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ الدُّعَاءَ لِي بِالْفَرَجِ مِنْ أَمْرٍ قَدْ أَهَمَّنِي قَالَ فَأَخَذَ دَرْجاً بَيْنَ يَدَيْهِ كَانَ أَثْبَتَ فِيهِ حَاجَةَ الرَّجُلِ فَكَتَبَ وَ الزُّرَارِيُّ يَسْأَلُ الدُّعَاءَ فِي أَمْرٍ قَدْ أَهَمَّهُ قَالَ ثُمَّ طَوَاهُ فَقُمْنَا وَ انْصَرَفْنَا فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ قَالَ لِي صَاحِبِي أَ لَا نَعُودُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَنَسْأَلَهُ عَنْ حَوَائِجِنَا الَّتِي كُنَّا سَأَلْنَاهُ فَمَضَيْتُ مَعَهُ وَ دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَحِينَ جَلَسْنَا عِنْدَهُ أَخْرَجَ الدَّرْجَ وَ فِيهِ مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ قَدْ أُجِيبَتْ فِي تَضَاعِيفِهَا فَأَقْبَلَ عَلَى صَاحِبِي فَقَرَأَ عَلَيْهِ جَوَابَ مَا سَأَلَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ وَ هُوَ يَقْرَأُ فَقَالَ وَ أَمَّا الزُّرَارِيُّ وَ حَالُ الزَّوْجِ وَ الزَّوْجَةِ فَأَصْلَحَ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهُمَا قَالَ فَوَرَدَ عَلَيَّ أَمْرٌ عَظِيمٌ وَ قُمْنَا فَانْصَرَفْنَا فَقَالَ لِي قَدْ وَرَدَ عَلَيْكَ هَذَا الْأَمْرُ فَقُلْتُ أَعْجَبُ مِنْهُ قَالَ مِثْلَ أَيِّ شَيْ‏ءٍ فَقُلْتُ لِأَنَّهُ سِرٌّ لَمْ يَعْلَمْهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَ غَيْرِي فَقَدْ أَخْبَرَنِي بِهِ فَقَالَ أَ تَشُكُّ فِي أَمْرِ النَّاحِيَةِ أَخْبِرْنِي الْآنَ مَا هُوَ فَأَخْبَرْتُهُ فَعَجِبَ مِنْهُ‏


التالي الأصلية 321داخلي 321/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...