بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · الصفحة الأصلية 353 / داخلي 353 من 389

[صفحة 353]

مِنِّي عَلَى الرَّسْمِ فَرَدَّ عَلَيَّ كَالْمُنْكِرِ لِقَوْلِي قَالَ قُمْ عَافَاكَ اللَّهُ فَادْفَعْهَا إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ فَلَمَّا رَأَيْتُ فِي وَجْهِهِ غَضَباً خَرَجْتُ وَ رَكِبْتُ دَابَّتِي فَلَمَّا بَلَغْتُ بَعْضَ الطَّرِيقِ رَجَعْتُ كَالشَّاكِّ فَدَقَقْتُ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيَّ الْخَادِمُ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ أَنَا فُلَانٌ فَاسْتَأْذِنْ لِي فَرَاجَعَنِي وَ هُوَ مُنْكِرٌ لِقَوْلِي وَ رُجُوعِي فَقُلْتُ لَهُ ادْخُلْ فَاسْتَأْذِنْ لِي فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لِقَائِهِ فَدَخَلَ فَعَرَّفَهُ خَبَرَ رُجُوعِي وَ كَانَ قَدْ دَخَلَ إِلَى دَارِ النِّسَاءِ فَخَرَجَ وَ جَلَسَ عَلَى سَرِيرٍ وَ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ وَ فِيهِمَا نَعْلَانِ نَصِفُ حُسْنَهُمَا وَ حُسْنَ رِجْلَيْهِ فَقَالَ لِي مَا الَّذِي جَرَّأَكَ عَلَى الرُّجُوعِ وَ لِمَ لَمْ تَمْتَثِلْ مَا قُلْتُهُ لَكَ فَقُلْتُ لَمْ أَجْسُرْ عَلَى مَا رَسَمْتَهُ لِي فَقَالَ لِي وَ هُوَ مُغْضَبٌ قُمْ عَافَاكَ اللَّهُ فَقَدْ أَقَمْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْحُسَيْنَ بْنَ رَوْحٍ مَقَامِي وَ نَصَبْتُهُ مَنْصَبِي فَقُلْتُ بِأَمْرِ الْإِمَامِ فَقَالَ قُمْ عَافَاكَ اللَّهُ كَمَا أَقُولُ لَكَ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي غَيْرُ الْمُبَادَرَةِ فَصِرْتُ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ وَ هُوَ فِي دَارٍ ضَيِّقَةٍ فَعَرَّفْتُهُ مَا جَرَى فَسَرَّ بِهِ وَ شَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دَفَعْتُ إِلَيْهِ الدَّنَانِيرَ وَ مَا زِلْتُ أَحْمِلُ إِلَيْهِ مَا يَحْصُلُ فِي يَدِي بَعْدَ ذَلِكَ.


وَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ بِلَالِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْمُهَلَّبِيَّ يَقُولُ فِي حَيَاةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ الْقُمِّيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مَتِّيلٍ الْقُمِّيَّ يَقُولُ‏ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَمْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَهُ مَنْ يَتَصَرَّفُ لَهُ بِبَغْدَادَ نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةِ أَنْفُسٍ وَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِمْ وَ كُلُّهُمْ كَانَ أَخَصَّ بِهِ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى إِنَّهُ كَانَ إِذَا احْتَاجَ إِلَى حَاجَةٍ أَوْ إِلَى سَبَبٍ يُنَجِّزُهُ عَلَى يَدِ غَيْرِهِ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ تِلْكَ الْخُصُوصِيَّةُ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ مُضِيِّ أَبِي جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَعَ الِاخْتِيَارُ عَلَيْهِ وَ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ إِلَيْهِ قَالَ وَ قَالَ مَشَايِخُنَا كُنَّا لَا نَشُكُّ أَنَّهُ إِنْ كَانَتْ كَائِنَةٌ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ لَا يَقُومُ مَقَامَهُ إِلَّا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَتِّيلٍ أَوْ أَبُوهُ لِمَا رَأَيْنَا مِنَ الْخُصُوصِيَّةِ بِهِ وَ كَثْرَةِ كَيْنُونَتِهِ فِي مَنْزِلِهِ حَتَّى بَلَغَ أَنَّهُ كَانَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ لَا يَأْكُلُ طَعَاماً إِلَّا مَا أُصْلِحَ‏


التالي الأصلية 353داخلي 353/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...