تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · الصفحة الأصلية 368 / داخلي 368 من 389
»»
[صفحة 368]
و قال سعد بن عبد الله كان محمد بن نصير النميري يدعي أنه رسول نبي و أن علي بن محمد(ع)أرسله و كان يقول بالتناسخ و يغلو في أبي الحسن و يقول فيه بالربوبية و يقول بالإجابة للمحارم و تحليل نكاح الرجال بعضهم بعضا في أدبارهم و يزعم أن ذلك من التواضع و الإخبات و التذلل في المفعول به و أنه من الفاعل إحدى الشهوات و الطيبات و أن الله عز و جل لا يحرم شيئا من ذلك.
و كان محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات يقوي أسبابه و يعضده أخبرني بذلك عن محمد بن نصير أبو زكريا يحيى بن عبد الرحمن بن خاقان أنه رآه عيانا و غلام له على ظهره قال فلقيته فعاتبته على ذلك فقال إن هذا من اللذات و هو من التواضع لله و ترك التجبر.
قال سعد فلما اعتل محمد بن نصير العلة التي توفي فيها قيل له و هو مثقل اللسان لمن هذا الأمر من بعدك فقال بلسان ضعيف ملجلج أحمد فلم يدر من هو فافترقوا بعده ثلاث فرق قالت فرقة إنه أحمد ابنه و فرقة قالت هو أحمد بن محمد بن موسى بن الفرات و فرقة قالت إنه أحمد بن أبي الحسين بن بشر بن يزيد فتفرقوا فلا يرجعون إلى شيء.
و منهم أحمد بن هلال الكرخي قال أبو علي بن همام كان أحمد بن هلال من أصحاب أبي محمد(ع)فاجتمعت الشيعة على وكالة أبي جعفر محمد بن عثمان رحمه الله بنص الحسن(ع)في حياته و لما مضى الحسن(ع)قالت الشيعة الجماعة له ألا تقبل أمر أبي جعفر محمد بن عثمان و ترجع إليه و قد نص عليه الإمام المفترض الطاعة فقال لهم لم أسمعه ينص عليه بالوكالة و ليس أنكر أباه يعني عثمان بن سعيد فأما أن أقطع أن أبا جعفر وكيل صاحب الزمان فلا أجسر عليه فقالوا قد سمعه غيرك فقال أنتم و ما سمعتم و وقف على أبي جعفر فلعنوه و تبرءوا منه.
ثم ظهر التوقيع على يد أبي القاسم بن روح رحمه الله بلعنه و البراءة منه في جملة من لعن.