بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · الصفحة الأصلية 70 / داخلي 70 من 389

[صفحة 70]

مَرْيَمَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً أُنْجِي بِهِ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ أُهْدِي بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ أُبْرِئُ بِهِ الْأَعْمَى وَ أَشْفِي بِهِ الْمَرِيضَ فَقُلْتُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا رُفِعَ الْعِلْمُ وَ ظَهَرَ الْجَهْلُ وَ كَثُرَ الْقُرَّاءُ وَ قَلَّ الْعَمَلُ وَ كَثُرَ الْقَتْلُ وَ قَلَّ الْفُقَهَاءُ الْهَادُونَ وَ كَثُرَ فُقَهَاءُ الضَّلَالَةِ وَ الْخَوَنَةِ وَ كَثُرَ الشُّعَرَاءُ وَ اتَّخَذَ أُمَّتُكَ قُبُورَهُمْ مَسَاجِدَ وَ حُلِّيَتِ الْمَصَاحِفُ وَ زُخْرِفَتِ الْمَسَاجِدُ وَ كَثُرَ الْجَوْرُ وَ الْفَسَادُ وَ ظَهَرَ الْمُنْكَرُ وَ أَمَرَ أُمَّتُكَ بِهِ وَ نَهَى عَنِ الْمَعْرُوفِ وَ اكْتَفَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَ صَارَ الْأُمَرَاءُ كَفَرَةً وَ أَوْلِيَاؤُهُمْ فَجَرَةً وَ أَعْوَانُهُمْ ظَلَمَةً وَ ذَوُو الرَّأْيِ مِنْهُمْ فَسَقَةً وَ عِنْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَ خَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَ خَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَ خَرَابُ الْبَصْرَةِ عَلَى يَدِ رَجُلٍ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ يَتْبَعُهُ الزُّنُوجُ وَ خُرُوجُ رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ ظُهُورُ الدَّجَّالِ يَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ مِنْ سِجِسْتَانَ وَ ظُهُورُ السُّفْيَانِيِّ فَقُلْتُ إِلَهِي مَا يَكُونُ بَعْدِي مِنَ الْفِتَنِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ وَ أَخْبَرَنِي بِبَلَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ مِنْ فِتْنَةِ وُلْدِ عَمِّي وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَأَوْصَيْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عَمِّي حِينَ هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَدَّيْتُ الرِّسَالَةَ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا حَمِدَهُ النَّبِيُّونَ وَ كَمَا حَمِدَهُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ قَبْلِي وَ مَا هُوَ خَالِقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.


بيان قوله تعالى فيما اختصم الملأ الأعلى إشارة إلى قوله تعالى‏ ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى‏ إِذْ يَخْتَصِمُونَ‏ (1) و المشهور بين المفسرين أنه إشارة إلى قوله تعالى‏ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (2) و سؤال الملائكة في ذلك فلعله تعالى سأله أولا عن ذلك ثم أخبره به و بين أن الأرض لا تخلو من حجة و خليفة ثم سأله عن خليفته و عين له الخلفاء بعده و لا يبعد أن يكون الملائكة سألوا في ذلك الوقت عن خليفة الرسول(ص)فأخبره الله بذلك و قد مضى في باب المعراج بعض القول في ذلك.


____________

(1) ص: 69.

(2) البقرة: 29.

التالي الأصلية 70داخلي 70/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...