بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 79 من 389

[صفحة 79]

قُبِضَ فِيهَا فَإِذَا فَاطِمَةُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَبَكَتْ حَتَّى ارْتَفَعَ صَوْتُهَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَيْهَا رَأْسَهُ فَقَالَ حَبِيبَتِي فَاطِمَةُ مَا الَّذِي يُبْكِيكِ فَقَالَتْ أَخْشَى الضَّيْعَةَ مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ يَا حَبِيبَتِي أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اطَّلَعَ عَلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا أَبَاكِ فَبَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ ثُمَّ اطَّلَعَ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا بَعْلَكِ وَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُنْكِحَكِ إِيَّاهُ يَا فَاطِمَةُ وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سَبْعَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطِ أَحَداً قَبْلَنَا وَ لَا يُعْطِي أَحَداً بَعْدَنَا أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ أَكْرَمُ النَّبِيِّينَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَحَبُّ الْمَخْلُوقِينَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنَا أَبُوكِ وَ وَصِيِّي خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ بَعْلُكِ وَ شَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَ أَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ أَبِيكِ وَ عَمُّ بَعْلِكِ وَ مِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ حَيْثُ يَشَاءُ وَ هُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِيكِ وَ أَخُو بَعْلِكِ وَ مِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُمَا ابْنَاكِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ هُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَبُوهُمَا وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ خَيْرٌ مِنْهُمَا يَا فَاطِمَةُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ مِنْهُمَا مَهْدِيَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِذَا صَارَتِ الدُّنْيَا هَرْجاً وَ مَرْجاً وَ تَظَاهَرَتِ الْفِتَنُ وَ انْقَطَعَتِ السُّبُلُ وَ أَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَلَا كَبِيرٌ يَرْحَمُ صَغِيراً وَ لَا صَغِيرٌ يُوَقِّرُ كَبِيراً فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ مِنْهُمَا مَنْ يَفْتَحُ حُصُونَ الضَّلَالَةِ وَ قُلُوباً غُلْفاً يَقُومُ بِالدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا قُمْتُ بِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً يَا فَاطِمَةُ لَا تَحْزَنِي وَ لَا تَبْكِي فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْحَمُ بِكِ وَ أَرْأَفُ عَلَيْكِ مِنِّي وَ ذَلِكِ لِمَكَانِكِ مِنِّي وَ مَوْقِعِكِ مِنْ قَلْبِي قَدْ زَوَّجَكِ اللَّهُ زَوْجَكِ وَ هُوَ أَعْظَمُهُمْ حَسَباً وَ أَكْرَمُهُمْ مَنْصَباً وَ أَرْحَمُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ وَ أَعْدَلُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَبْصَرُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ وَ قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ تَكُونِي أَوَّلَ مَنْ يَلْحَقُنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَمْ تَبْقَ فَاطِمَةُ بَعْدَهُ إِلَّا خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً حَتَّى أَلْحَقَهَا اللَّهُ بِهِ ع.


السَّادِسُ فِي أَنَّ الْمَهْدِيَّ هُوَ الْحُسَيْنِيُّ وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ‏ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَذَكَّرَنَا مَا هُوَ كَائِنٌ ثُمَّ قَالَ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَبْعَثَ رَجُلًا مِنْ وُلْدِي اسْمُهُ اسْمِي فَقَامَ‏


التالي صفحة 79 من 389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...