بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 122 من 482

صفحة
مُصَدِّقاً لِلْإِمَامِ وَ عَوْناً لَهُ وَ مُسَاعِداً وَ مُبَيِّناً لِلْأُمَّةِ صِحَّةَ مَا يَدَّعِيهِ الْإِمَامُ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمَسِيحُ آخِرَ الْمُصَدِّقِينَ عَلَى وِفْقِ النَّصِّ قَالَ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلِيُّ بْنُ عِيسَى أَثَابَهُ اللَّهُ بِمَنِّهِ وَ كَرَمِهِ قَوْلُهُ الْمَهْدِيُّ أَوْسَطُ الْأُمَّةِ يَعْنِي خَيْرَهَا يُوهِمُ أَنَّ الْمَهْدِيَّ(ع)خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ(ع)وَ هَذَا لَا قَائِلَ بِهِ وَ الَّذِي أَرَاهُ أَنَّهُ(ص)أَوَّلُ دَاعٍ وَ الْمَهْدِيَّ(ع)لَمَّا كَانَ تَابِعاً لَهُ وَ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِهِ جُعِلَ وَسَطاً لِقُرْبِهِ مِمَّنْ هُوَ تَابِعُهُ وَ عَلَى شَرِيعَتِهِ وَ عِيسَى(ع)لَمَّا كَانَ صَاحِبَ مِلَّةٍ أُخْرَى وَ دَعَا فِي آخِرِ زَمَانِهِ إِلَى شَرِيعَةٍ غَيْرِ شَرِيعَتِهِ حَسُنَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ.


14- الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي ذِكْرِ كُنْيَتِهِ وَ أَنَّهُ يُشْبِهُ النَّبِيَّ(ص)فِي خُلُقِهِ وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَبَعَثَ اللَّهُ رَجُلًا اسْمُهُ اسْمِي وَ خُلُقُهُ خُلُقِي يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.

قَالَ‏ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ رُزِقْنَاهُ عَالِياً بِحَمْدِ اللَّهِ وَ مَعْنَى قَوْلِهِ(ص)خُلُقُهُ خُلُقِي مِنْ أَحْسَنِ الْكِنَايَاتِ عَنِ انْتِقَامِ الْمَهْدِيِّ(ع)مِنَ الْكُفَّارِ لِدِينِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا كَانَ النَّبِيُّ(ص)وَ قَدْ قَالَ تَعَالَى‏ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏ قَالَ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلِيُّ بْنُ عِيسَى عَفَا اللَّهُ عَنْهُ الْعَجَبُ مِنْ قَوْلِهِ مِنْ أَحْسَنِ‏


التالي ص 122/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...