بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 124 من 472

صفحة
[صفحة 98]

عَنِ النُّوَاسِ بْنِ سِمْعَانَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي قِصَّةِ الدَّجَّالِ قَالَ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيِّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ‏ (1) وَاضِعاً كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ وَ أَيْضاً مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَ إِمَامُكُمْ مِنْكُمْ وَ أَمَّا الْخَضِرُ وَ إِلْيَاسُ فَقَدْ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْخَضِرُ وَ إِلْيَاسُ بَاقِيَانِ يَسِيرَانِ فِي الْأَرْضِ.


وَ أَيْضاً فَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ‏ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَدِيثاً طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا قَالَ يَأْتِي وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ فَيَنْتَهِي إِلَى بَعْضِ السِّبَاخِ الَّتِي تَلِي الْمَدِينَةَ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ هُوَ خَيْرُ النَّاسِ أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَدِيثَهُ فَيَقُولُ الدَّجَّالُ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ أَ تَشُكُّونَ فِي الْأَمْرِ فَيَقُولُونَ لَا قَالَ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ وَ اللَّهِ مَا كُنْتُ فِيكَ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْآنَ قَالَ فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ.


قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ يُقَالُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ هُوَ الْخَضِرُ(ع)قَالَ هَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ فِي صَحِيحِهِ كَمَا سُقْنَاهُ سَوَاءً وَ أَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى بَقَاءِ الدَّجَّالِ فَإِنَّهُ أَوْرَدَ حَدِيثَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَ الْجَسَّاسَةِ وَ الدَّابَّةِ الَّتِي كَلَّمَتْهُمْ وَ هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَ قَالَ هَذَا صَرِيحٌ فِي بَقَاءِ الدَّجَّالِ قَالَ وَ أَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى بَقَاءِ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ فَآيُ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى‏ يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ‏ (2) وَ أَمَّا بَقَاءُ الْمَهْدِيِّ(ع)فَقَدْ جَاءَ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ أَمَّا الْكِتَابُ فَقَدْ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏ (3) قَالَ هُوَ الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَةِ فَاطِمَةَ وَ أَمَّا مَنْ قَالَ إِنَّهُ عِيسَى(ع)فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ إِذْ هُوَ مُسَاعِدٌ لِلْإِمَامِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَ قَدْ قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ‏


____________


(1) هكذا في مشكاة المصابيح(ص)473 و في سنن ابى داود ج 2(ص)432 ممصرتين يقال: ثوب مهرود: أصفر مصبوغ بالهرد و ثوب ممصر: مصبوغ بالمصر أي الطين الأحمر أو الأصفر.

(2) الحجر: 37.

(3) براءة: 34.

التالي ص 124/472 — الأصلية 98 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...