بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 141 من 482

صفحة
[صفحة 109]

بَعْدِي فِتْنَةٌ صَمَّاءُ صَيْلَمٌ- (1) يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ وَلِيجَةٍ وَ بِطَانَةٍ وَ ذَلِكَ عِنْدَ فِقْدَانِ الشِّيعَةِ الْخَامِسَ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ مِنْ وُلْدِكَ تَحْزَنُ لِفَقْدِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ فَكَمْ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مُتَأَسِّفٍ مُتَلَهِّفٍ حَيْرَانَ عِنْدَ فَقْدِهِ ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي سَمِيِّي وَ شَبِيهِي وَ شَبِيهُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ جُيُوبُ النُّورِ أَوْ قَالَ جَلَابِيبُ النُّورِ تَتَوَقَّدُ مِنْ شُعَاعِ الْقُدْسِ كَأَنِّي بِهِمْ آيِسٌ مَا كَانُوا نُودُوا بِنِدَاءٍ يُسْمَعُ مِنَ الْبُعْدِ كَمَا يُسْمَعُ مِنَ الْقُرْبِ يَكُونُ رَحْمَةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ عَذَاباً عَلَى الْمُنَافِقِينَ قُلْتُ وَ مَا ذَلِكَ النِّدَاءُ قَالَ ثَلَاثَةُ أَصْوَاتٍ فِي رَجَبٍ الْأَوَّلُ‏ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ‏ الثَّانِي‏ أَزِفَتِ الْآزِفَةُ الثَّالِثُ يَرَوْنَ بَدَناً بَارِزاً مَعَ قَرْنِ الشَّمْسِ يُنَادِي أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ حَتَّى يَنْسُبَهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فِيهِ هَلَاكُ الظَّالِمِينَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْتِي الْفَرَجُ وَ يَشْفِي اللَّهُ صُدُورَهُمْ‏ وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ‏ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمْ يَكُونُ بَعْدِي مِنَ الْأَئِمَّةِ قَالَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ تِسْعَةٌ وَ التَّاسِعُ قَائِمُهُمْ.


بيان: من ولد السابع أي سابع الأئمة لا سابع الأولاد و قوله من ولدك حال أو صفة للخامس.

باب 2 ما ورد عن أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه‏) في ذلك‏

1- ك، إكمال الدين الشَّيْبَانِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ‏ لِلْقَائِمِ مِنَّا غَيْبَةٌ أَمَدُهَا طَوِيلٌ كَأَنِّي بِالشِّيعَةِ يَجُولُونَ جَوَلَانَ النَّعَمِ فِي غَيْبَتِهِ يَطْلُبُونَ الْمَرْعَى فَلَا يَجِدُونَهُ أَلَا فَمَنْ ثَبَتَ مِنْهُمْ عَلَى دِينِهِ [وَ لَمْ يَقْسُ قَلْبُهُ لِطُولِ أَمَدِ غَيْبَةِ إِمَامِهِ فَهُوَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ الْقَائِمَ مِنَّا إِذَا قَامَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ فَلِذَلِكَ‏

____________


(1) الفتنة الصماء: هى التي تدع الناس حيارى لا يجدون المخلص منها، و الصيلم الشديد من الداهية.

التالي ص 141/482 — الأصلية 109 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...