بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 145 من 482

صفحة
[صفحة 113]

الَّذِي يَعْرِفُ النَّاسَ وَ لَا يَعْرِفُونَهُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ لِلَّهِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ سَيُعْمِي خَلْقَهُ مِنْهَا بِظُلْمِهِمْ وَ جَوْرِهِمْ وَ إِسْرَافِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ خَلَتِ الْأَرْضُ سَاعَةً وَاحِدَةً مِنْ حُجَّةٍ لِلَّهِ لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا وَ لَكِنَّ الْحُجَّةَ يَعْرِفُ النَّاسَ وَ لَا يَعْرِفُونَهُ كَمَا كَانَ يُوسُفُ يَعْرِفُ النَّاسَ‏ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ‏ ثُمَّ تَلَا يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ‏


بيان: قوله(ع)حتى يلحن له أي يتكلم معه بالرمز و الإيماء و التعريض على جهة التقية و المصلحة فيفهم المراد قال الجزري يقال لحنت فلانا إذا قلت له قولا يفهمه و يخفى على غيره لأنك تميله بالتورية عن الواضح المفهوم و قال في حديث علي و ذكر آخر الزمان و الفتن ثم قال خير أهل ذلك الزمان كل مؤمن نومة النومة بوزن الهمزة الخامل الذكر الذي لا يؤبه له و قيل الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر و أهله و قيل النومة بالتحريك الكثير النوم فأما الخامل الذي لا يؤبه له فهو بالتسكين و من الأول‏


- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)مَا النُّوَمَةُ قَالَ الَّذِي يَسْكُتُ فِي الْفِتْنَةِ فَلَا يَبْدُو مِنْهُ شَيْ‏ءٌ


. 9- نهج، نهج البلاغة فِي حَدِيثِهِ(ع)فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْسُوبُ الدِّينِ السَّيِّدُ الْعَظِيمُ الْمَالِكُ لِأُمُورِ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ وَ الْقَزَعُ قِطَعُ الْغَيْمِ الَّتِي لَا مَاءَ فِيهَا.


بيان: قالوا هذا الكلام في خبر الملاحم الذي يذكر فيه المهدي(ع)و قال في النهاية أي فارق أهل الفتنة و ضرب في الأرض ذاهبا في أهل دينه و أتباعه الذين يتبعونه على رأيه و هم الأذناب و قال الزمخشري الضرب بالذنب هاهنا مثل للإقامة و الثبات يعني أنه يثبت هو و من يتبعه على الدين.


10- نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)فِي بَعْضِ خُطَبِهِ‏ قَدْ لَبِسَ لِلْحِكْمَةِ جُنَّتَهَا وَ أَخَذَهَا بِجَمِيعِ أَدَبِهَا مِنَ الْإِقْبَالِ عَلَيْهَا وَ الْمَعْرِفَةِ بِهَا وَ التَّفَرُّغِ لَهَا وَ هِيَ عِنْدَ نَفْسِهِ ضَالَّتُهُ الَّتِي يَطْلُبُهَا وَ حَاجَتُهُ الَّتِي يَسْأَلُ عَنْهَا فَهُوَ مُغْتَرِبٌ إِذَا اغْتَرَبَ الْإِسْلَامُ وَ ضَرَبَ بِعَسِيبِ ذَنَبِهِ وَ أَلْصَقَ الْأَرْضَ بِجِرَانِهِ بَقِيَّةٌ مِنْ بَقَايَا حُجَّتِهِ خَلِيفَةٌ مِنْ خَلَائِفِ أَنْبِيَائِهِ.

التالي ص 145/482 — الأصلية 113 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...