تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 152 من 482
صفحة
[صفحة 119]
و لعل المراد بالحيرة التحير في المساكن و أن يكون في كل زمان في بلدة و ناحية و قيل المراد حيرة الناس فيه و هو بعيد.
قوله(ع)ستة أيام إلخ لعله مبني على وقوع البداء فيه و لذا ردد(ع)بين أمور و أشار إليه في آخر الخبر و يمكن أن يقال إن السائل سأل عن الغيبة و الحيرة معا فأجاب(ع)بأن زمان مجموعهما أحد الأزمنة المذكورة و بعد ذلك ترفع الحيرة و تبقى الغيبة فالترديد باعتبار اختلاف مراتب الحيرة إلى أن استقر أمره(ع)في الغيبة و قيل المراد أن آحاد زمان الغيبة هذا المقدار كما أنه أي المهدي(ع)مخلوق أي كما أن وجوده محتوم فكذا غيبته محتوم فإن له إرادات في سائر الروايات فإن له بداءات و إرادات أي يظهر من الله سبحانه فيه(ع)أمور بدائية في امتداد غيبته و زمان ظهوره و إرادات في الإظهار و الإخفاء و الغيبة و الظهور و غايات أي منافع و مصالح فيها و نهايات مختلفة لغيبته و ظهوره بحسب ما يظهر للخلق من ذلك بسبب البداء.