بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 16 من 473

صفحة
[صفحة 10]

أُكْرِمَكِ فَأَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكِ عَشَرَةُ آلَافِ دِينَارٍ أَمْ بُشْرَى لَكِ بِشَرَفِ الْأَبَدِ قَالَتْ بُشْرَى بِوَلَدٍ لِي قَالَ لَهَا أَبْشِرِي بِوَلَدٍ يَمْلِكُ الدُّنْيَا شَرْقاً وَ غَرْباً وَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً قَالَتْ مِمَّنْ قَالَ مِمَّنْ خَطَبَكِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَهُ لَيْلَةَ كَذَا فِي شَهْرِ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا بِالرُّومِيَّةِ قَالَ لَهَا مِمَّنْ زَوَّجَكِ الْمَسِيحُ(ع)وَ وَصِيُّهُ قَالَتْ مِنِ ابْنِكَ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ هَلْ تَعْرِفِينَهُ قَالَتْ وَ هَلْ خَلَتْ لَيْلَةٌ لَمْ يَزُرْنِي فِيهَا مُنْذُ اللَّيْلَةِ الَّتِي أَسْلَمْتُ عَلَى يَدِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ(ع)قَالَ فَقَالَ مَوْلَانَا يَا كَافُورُ ادْعُ أُخْتِي حَكِيمَةَ فَلَمَّا دَخَلَتْ قَالَ لَهَا هَا هِيَهْ فَاعْتَنَقَتْهَا طَوِيلًا وَ سُرَّتْ بِهَا كَثِيراً فَقَالَ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ(ع)يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ خُذِيهَا إِلَى مَنْزِلِكِ وَ عَلِّمِيهَا الْفَرَائِضَ وَ السُّنَنَ فَإِنَّهَا زَوْجَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ وَ أُمُّ الْقَائِمِ ع.


13- ك‏ (1)، إكمال الدين مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّيْبَانِيِّ قَالَ‏ وَرَدْتُ كَرْبَلَاءَ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَمَانِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ وَ زُرْتُ قَبْرَ غَرِيبِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ انْكَفَأْتُ إِلَى مَدِينَةِ السَّلَامِ مُتَوَجِّهاً إِلَى مَقَابِرِ قُرَيْشٍ وَ قَدْ تَضَرَّمَتِ الْهَوَاجِرُ وَ تَوَقَّدَتِ السَّمَاءُ وَ لَمَّا وَصَلْتُ مِنْهَا إِلَى مَشْهَدِ الْكَاظِمِ(ع)وَ اسْتَنْشَقْتُ نَسِيمَ تُرْبَتِهِ الْمَغْمُورَةِ مِنَ الرَّحْمَةِ الْمَحْفُوفَةِ بِحَدَائِقِ الْغُفْرَانِ أَكْبَبْتُ عَلَيْهَا بِعَبَرَاتٍ مُتَقَاطِرَةٍ وَ زَفَرَاتٍ مُتَتَابِعَةٍ وَ قَدْ حَجَبَ الدَّمْعُ طَرْفِي عَنِ النَّظَرِ فَلَمَّا رَقَأَتِ الْعَبْرَةُ وَ انْقَطَعَ النَّحِيبُ وَ فَتَحْتُ بَصَرِي وَ إِذَا أَنَا بِشَيْخٍ قَدِ انْحَنَى صُلْبُهُ وَ تَقَوَّسَ مَنْكِبَاهُ وَ ثَفِنَتْ جَبْهَتُهُ وَ رَاحَتَاهُ وَ هُوَ يَقُولُ لآِخَرَ مَعَهُ عِنْدَ الْقَبْرِ يَا ابْنَ أَخِ فَقَدْ نَالَ عَمُّكَ شَرَفاً بِمَا حَمَّلَهُ السَّيِّدَانِ مِنْ غَوَامِضِ الْغُيُوبِ وَ شَرَائِفِ الْعُلُومِ الَّتِي لَمْ يَحْمِلْ مِثْلَهَا إِلَّا سَلْمَانُ وَ قَدْ أَشْرَفَ عَمُّكَ عَلَى اسْتِكْمَالِ الْمُدَّةِ وَ انْقِضَاءِ الْعُمُرِ وَ لَيْسَ يَجِدُ فِي أَهْلِ الْوَلَايَةِ رَجُلًا يُفْضِي إِلَيْهِ قُلْتُ يَا نَفْسُ لَا يَزَالُ الْعَنَاءُ وَ الْمَشَقَّةُ يَنَالانِ مِنْكِ بِإِتْعَابِيَ الْخُفَّ وَ الْحَافِرَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَ قَدْ قَرَعَ سَمْعِي مِنْ هَذَا الشَّيْخِ لَفْظٌ يَدُلُّ عَلَى عِلْمٍ جَسِيمٍ وَ أَمْرٍ عَظِيمٍ‏

____________


(1) في النسخة المطبوعة: كا و هو سهو و الصحيح ما أثبتناه راجع كمال الدين ج 2(ص)89 من طبعتنا.

التالي ص 16/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...