بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 176 من 482

صفحة
[صفحة 141]

الْمَعَاشَ فَقَالَ يَا حَكَمُ كُلُّنَا قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ قُلْتُ فَأَنْتَ الْمَهْدِيُّ قَالَ كُلُّنَا يُهْدَى إِلَى اللَّهِ قُلْتُ فَأَنْتَ صَاحِبُ السَّيْفِ قَالَ كُلُّنَا صَاحِبُ السَّيْفِ وَ وَارِثُ السَّيْفِ قُلْتُ فَأَنْتَ الَّذِي تَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ وَ يَعِزُّ بِكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ يَظْهَرُ بِكَ دِينُ اللَّهِ فَقَالَ يَا حَكَمُ كَيْفَ أَكُونُ أَنَا وَ بَلَغْتُ خَمْساً وَ أَرْبَعِينَ وَ إِنَّ صَاحِبَ هَذَا أَقْرَبُ عَهْداً بِاللَّبَنِ مِنِّي وَ أَخَفُّ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ (1).


بيان: علي نذر أي وجب علي نذر أي منذور و بين الركن و المقام ظرف علي و المراد بالمقام إما مقامه الآن فيكون بيانا لطول الحطيم أو مقامه السابق فيكون بيانا لعرضه لكن العرض يزيد على ما هو المشهور أنه إلى الباب و إنما اختار هذا الموضع لأنه أشرف البقاع فيصير عليه أوجب و كأن صياما كان بدون الواو و مع وجوده عطف تفسير أو المراد بالنذر شي‏ء آخر لم يفسره و الظاهر أن نذره كان هكذا لله عليه إن لقيه(ع)و خرج من المدينة قبل أن يعلم هذا الأمر أن يصوم كذا و يتصدق بكذا رابطتك أي لازمتك و لم أفارقك قوله يهدى إلى الله على المجرد المعلوم لاستلزام كونهم هادين لكونهم مهديين أو المجهول أو على بناء الافتعال المعلوم بإدغام التاء في الدال و كسر الهاء كقوله تعالى‏ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‏ و الأول أظهر أقرب عهدا باللبن أي بحسب المرأى و المنظر أي يحسبه الناس شابا لكمال قوته و عدم ظهور أثر الكهولة و الشيخوخة فيه و قيل أي عند إمامته فذكر الخمس و الأربعين لبيان أنه كان عند الإمامة أسن لعلم السائل أنه لم يمض من إمامته حينئذ إلا سبع سنين فسنه عندها كانت ثمانا و ثلاثين و الأول أوفق بما سيأتي من الأخبار فتفطن.


____________


(1) الكافي ج 1(ص)536.

التالي ص 176/482 — الأصلية 141 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...