تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 196 من 473
صفحة
[صفحة 163]
و قادت الأشرار و كذب بالأقدار و حمل المال بالأوقار و خشعت الأبصار لحامل الأوزار و قطعت الأرحام و ظهرت الطغام المستحلي الحرام في حرمة الإسلام و اختلفت الكلمة و خفرت الذمة و قلت الحرمة و ذلك عند طلوع الكوكب الذي يفزع العرب و له شبيه الذنب فهناك تنقطع الأمطار و تجف الأنهار و تختلف الأعصار و تغلو الأسعار في جميع الأقطار.
ثم تقبل البربر بالرايات الصفر على البراذين السبر حتى ينزلوا مصر فيخرج رجل من ولد صخر فيبدل الرايات السود بالحمر فيبيح المحرمات و يترك النساء بالثدايا معلقات و هو صاحب نهب الكوفة فرب بيضاء الساق مكشوفة على الطريق مردوفة بها الخيل محفوفة قتل زوجها و كثر عجزها و استحل فرجها فعندها يظهر ابن النبي المهدي و ذلك إذا قتل المظلوم بيثرب و ابن عمه في الحرم و ظهر الخفي فوافق الوشمي فعند ذلك يقبل المشوم بجمعه الظلوم فتظاهر الروم بقتل القروم فعندها ينكسف كسوف إذا جاء الزحوف و صف الصفوف.
ثم يخرج ملك من صنعاء اليمن أبيض كالقطن اسمه حسين أو حسن فيذهب بخروجه غمر الفتن فهناك يظهر مباركا زكيا و هاديا مهديا و سيدا علويا فيفرج الناس إذا أتاهم بمن الله الذي هداهم فيكشف بنوره الظلماء و يظهر به الحق بعد الخفاء و يفرق الأموال في الناس بالسواء و يغمه السيف فلا يسفك الدماء و يعيش الناس في البشر و الهناء و يغسل بماء عدله عين الدهر من القذاء و يرد الحق على أهل القرى و يكثر في الناس الضيافة و القرى و يرفع بعدله الغواية و العمى كأنه كان غبار فانجلى فيملأ الأرض عدلا و قسطا و الأيام حباء و هو علم للساعة بلا امتراء.