تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 202 من 482
صفحة
[صفحة 167]
باب 12 ذكر الأدلة التي ذكرها شيخ الطائفة (رحمه الله) على إثبات الغيبة
قال رحمه الله اعلم أن لنا في الكلام في غيبة صاحب الزمان(ع)طريقين أحدهما أن نقول إذا ثبت وجوب الإمامة في كل حال و أن الخلق مع كونهم غير معصومين لا يجوز أن يخلو من رئيس في وقت من الأوقات و أن من شرط الرئيس أن يكون مقطوعا على عصمته فلا يخلو ذلك الرئيس من أن يكون ظاهرا معلوما أو غائبا مستورا فإذا علمنا أن كل من يدعى له الإمامة ظاهرا ليس بمقطوع على عصمته بل ظاهر أفعالهم و أحوالهم ينافي العصمة علمنا أن من يقطع على عصمته غائب مستور و إذا علمنا أن كل من يدعى له العصمة قطعا ممن هو غائب من الكيسانية و الناووسية و الفطحية و الواقفة و غيرهم قولهم باطل علمنا بذلك صحة إمامة ابن الحسن و صحة غيبته و ولايته و لا نحتاج إلى تكلف الكلام في إثبات ولادته و سبب غيبته مع ثبوت ما ذكرناه و لأن الحق لا يجوز خروجه عن الأمة.
و الطريق الثاني أن نقول الكلام في غيبة ابن الحسن فرع على ثبوت إمامته و المخالف لنا إما أن يسلم لنا إمامته و يسأل عن سبب غيبته فنكلف جوابه أو لا يسلم لنا إمامته فلا معنى لسؤاله عن غيبة من لم يثبت إمامته و متى نوزعنا في ثبوت إمامته دللنا عليها بأن نقول قد ثبت وجوب الإمامة مع بقاء التكليف على من ليس بمعصوم في جميع الأحوال و الأعصار بالأدلة القاهرة و ثبت أيضا أن من شرط الإمام أن يكون مقطوعا على عصمته و علمنا أيضا أن الحق لا يخرج عن الأمة.
فإذا ثبت ذلك وجدنا الأمة بين أقوال بين قائل يقول لا إمام فما ثبت من وجوب الإمامة في كل حال يفسد قوله و قائل يقول بإمامة من ليس بمقطوع على عصمته فقوله يبطل بما دللنا عليه من وجوب القطع على عصمة الإمام و من ادعى