بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 215 من 482

صفحة
[صفحة 179]

و منها تواتر الشيعة الإمامية بالنص عليه من أبيه و جده و هي موجودة في كتبهم في أخبار لا نطول بذكره الكتاب.


و منها الأخبار الواردة عن النبي(ص)من جهة الخاصة و العامة بالنص على الاثني عشر و كل من قال بإمامتهم قطع على وفاة محمد بن الحنفية و سياقة الإمامة إلى صاحب الزمان ع.


و منها انقراض هذه الفرقة فإنه لم يبق في الدنيا وقتنا و لا قبله بزمان طويل قائل يقول به و لو كان ذلك حقا لما جاز انقراضهم.


فإن قيل كيف يعلم انقراضهم و هلا جاز أن يكون في بعض البلاد البعيدة و جزائر البحر و أطراف الأرض أقوام يقولون بهذا القول كما يجوز أن يكون في أطراف الأرض من يقول بمذهب الحسن في أن مرتكب الكبيرة منافق فلا يمكن ادعاء انقراض هذه الفرقة و إنما كان يمكن العلم لو كان المسلمون فيهم قلة و العلماء محصورين فأما و قد انتشر الإسلام و كثر العلماء فمن أين يعلم ذلك.


قلنا هذا يؤدي إلى أن لا يمكن العلم بإجماع الأمة على قول و لا مذهب بأن يقال لعل في أطراف الأرض من يخالف ذلك و يلزم أن يجوز أن يكون في أطراف الأرض من يقول إن البرد لا ينقض الصوم و أنه يجوز للصائم أن يأكل إلى طلوع الشمس لأن الأول كان مذهب أبي طلحة الأنصاري و الثاني مذهب حذيفة و الأعمش و كذلك مسائل كثيرة من الفقه كان الخلف فيها واقعا بين الصحابة و التابعين ثم زال الخلف فيما بعد و اجتمع أهل الأعصار على خلافه فينبغي أن يشك في ذلك و لا يثق بالإجماع على مسألة سبق الخلاف فيها و هذا طعن من يقول إن الإجماع لا يمكن معرفته و لا التوصل إليه و الكلام في ذلك لا يختص بهذه المسألة فلا وجه لإيراده هاهنا.


ثم إنا نعلم أن الأنصار طلبت الإمرة و دفعهم المهاجرون عنها ثم رجعت الأنصار إلى قول المهاجرين على قول المخالف فلو أن قائلا قال يجوز عقد الإمامة لمن كان من الأنصار لأن الخلاف سبق فيه و لعل في أطراف الأرض من يقول به‏


التالي ص 215/482 — الأصلية 179 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...