تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 288 من 472
صفحة
[صفحة 240]
و شهر مستهل بعد شهر* * * و حول بعده حول جديد.
و عاش لقمان العادي الكبير خمسمائة سنة و ستين سنة و عاش عمر سبعة أنسر كل نسر منها ثمانين عاما و كان من بقية عاد الأولى.
و روي أنه عاش ثلاثة آلاف سنة و خمسمائة سنة و كان من ولد عاد الذين بعثهم قومهم إلى الحرم ليستسقوا لهم و كان أعطي عمر سبعة أنسر فكان يأخذ فرخ النسر الذكر فيجعله في الجبل الذي هو في أصله فيعيش النسر فيها ما عاش فإذا مات أخذ آخر فرباه حتى كان آخرها لبد و كان أطولها عمرا فقيل فيه طال الأمد على لبد و قد قيل فيه أشعار معروفة و أعطي من السمع و البصر و القوة على قدر ذلك و له أحاديث كثيرة.
و عاش زهير بن عباب بن هبل بن عبد الله بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد بن عبد الله بن وهدة بن ثور بن كليب الكلبي ثلاثمائة سنة.
و عاش مزيقيا و اسمه عمرو بن عامر و عامر هو ماء السماء و إنما سمي ماء السماء لأنه كان حياة أينما نزل كمثل ماء السماء و إنما سمي مزيقيا لأنه عاش ثمانمائة سنة أربعمائة سوقة و أربعمائة ملكا فكان يلبس في كل يوم حلتين ثم يأمر بهما فيمزقان حتى لا يلبسهما أحد غيره.
و عاش ابن هبل بن عبد الله بن كنانة ستمائة سنة.
و عاش أبو الطمحان القيسي مائة و خمسين سنة.
و عاش المستوعر بن ربيعة بن كعب بن زيد مناة بن تميم ثلاثمائة و ثلاثين سنة ثم أدرك الإسلام فلم يسلم و له شعر معروف.
و عاش دريد بن زيد بن نهد أربعمائة سنة و خمسين سنة فقال في ذلك
ألقى على الدهر رجلا و يدا* * * و الدهر ما يصلح يوما أفسدا
يصلحه اليوم و يفسده غدا
و جمع بنيه حين حضرته الوفاة فقال يا بني أوصيكم بالناس شرا لا تقبلوا لهم معذرة و لا تقيلوا لهم عثرة.