بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 300 من 482

صفحة
[صفحة 248]

و عاش عاد بن شداد اليربوعي مائة و خمسين سنة.


و عاش أكثم بن صيفي أحد بني أسد بن عمرو بن تميم ثلاث مائة سنة و قال بعضهم مائة و تسعين سنة و أدرك الإسلام و اختلف في إسلامه إلا أن أكثرهم لا يشك في أنه لم يسلم فقال في ذلك‏


و إن امرأ قد عاش تسعين حجة* * * إلى مائة لم يسأم العيش جاهل‏


خلت مائتان غير ست و أربع‏* * * و ذلك من عد الليالي قلائل.


- و قال محمد بن سلمة أقبل أكثم يريد الإسلام فقتله ابنه عطشا فسمعت أن هذه الآية نزلت فيه‏ وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ‏ (1) و لم تكن العرب تقدم عليه أحدا في الحكمة و إنه لما سمع برسول الله(ص)بعث إليه ابنه حبيشا فقال يا بني إني أعظك بكلمات فخذهن من حين تخرج من عندي إلى أن ترجع إلي ائت نصيبك في شهر رجب فلا تستحله فيستحل منك فإن الحرام ليس يحرم نفسه و إنما يحرمه أهله و لا تمرن بقوم إلا تنزل عند أعزهم و أحدث عقدا مع شريفهم و إياك و الذليل فإنه هو أذل نفسه و لو أعزها لأعزه قومه.


فإذا قدمت على هذا الرجل فإني قد عرفته و عرفت نسبه و هو في بيت قريش و هو أعز العرب و هو أحد رجلين إما ذو نفس أراد ملكا فخرج للملك بعزة فوقره و شرفه و قم بين يديه و لا تجلس إلا بإذنه حيث يأمرك و يشير إليك فإنه إن كان ذلك كان أدفع لشره عنك و أقرب لخيره منك و إن كان نبيا فإن الله لا يحب من يسوؤهم و لا يبطر فيحتشم و إنما يأخذ الخيرة حيث يعلم لا يخطي فيستعتب إنما أمره على ما تحب و إن كان فستجد أمره كله صالحا و خبره كله صادقا و ستجده متواضعا في نفسه متذللا لربه فذل له و لا تحدثن أمرا دوني فإن الرسول إذا أحدث الأمر من عنده خرج من يدي الذي أرسله و احفظ ما يقول لك إذا ردك إلي فإنك و لو توهمت أو نسيت حتمتني رسولا غيرك.


____________


(1) النساء: 99.

التالي ص 300/482 — الأصلية 248 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...