تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 308 من 482
صفحة
[صفحة 1] و قد لي أي و قد حان لي. (1)
و قال الجوهري و لبد آخر نسور لقمان هو الذي بعثته عاد في وفدها إلى الحرم يستسقي لها فلما أهلكوا خير لقمان بين بقاء سبع بقرات (2) سمر من أظب عفر في جبل وعر لا يمسها القطر و بين بقاء سبعة أنسر كلما هلك نسر خلف بعده نسر فاختار النسور فكان آخر نسوره يسمى لبدا.
و قال مزيقياء لقب عمرو بن عامر ملك من ملوك اليمن زعموا أنه كان يلبس كل يوم حلتين فيمزقهما بالعشي و يكره أن يعود فيهما و يأنف أن يلبسهما أحد غيره.
و قال جاء فلان يهادي بين اثنين إذا كان يمشي بينهما معتمدا عليهما من ضعفه و تمايله.
و إخماد النار كناية عن خمول الذكر أو ذهاب البركة قوله فإنكم لا تلاموا الحاصل أنكم إن بذلتم على قدر وسعكم فسيعذركم الناس و لا يلومونكم و يبقى لكم قوة على البذل بعد ذلك و ذلك خير من أن تسرفوا و تبذلوا جميع ما في أيديكم و تحتاجوا إليه و يعانوكم بالمعذرة أي بقليل يعتذرون إليكم في ذلك أو مع كونكم معذورين في السؤال لاضطراركم و في بعض النسخ من أن تضاموا أي من أن يظلموكم بأن يعتذروا إليكم مع قدرتهم على البذل و على التقادير الأظهر فإنكم إن تلاموا.
و لا تجشموا أي لا تكلفوا أهل الدناءة أي البخلاء و الذين لم ينشئوا في الخير فتقصروا بها أي تجعلوهم مقصرين عاجزين عما طلبتم منهم و الضمير راجع إلى أهل الدناءة بتأويل الجماعة قوله فتبوروا أي فتهلكوا و الازدراء التحقير و قوله ذكاء قلبه تفسير للأصغرين و التبسل إظهار البسالة و هي الشجاعة و في بعض النسخ و تبتلوا و التبتل الانقطاع عن الدنيا إلى الله و قوله تسم إليكم
____________
(1) لكن على هذه النسخة لا يستقيم وزن الشعر و قد أضفنا إليه ما كان يحتمل نقصانه راجع(ص)239.