بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 310 من 482

صفحة
[صفحة 257]

لأرتدع قال المتلمس لذي الحلم البيت انتهى و على ما ذكره يحتمل المراد تنبيهه عند الغفلة.


قوله فإن من يسمع يخل هو من الخيال أي إذا أحضرتم سفيها فهو يتكلم على سفاهته و كل من يسمع منه يقع في خياله شي‏ء و يؤثر فيه.


و قال الزمخشري في مستقصى الأمثال من يسمع يخل أي يظن و يتهم بقوله إذا بلغ شيئا عن رجل فاتهمه و قيل إن من يسمع أخبار الناس و معايبهم يقع في نفسه المكروه عليهم أي إن المجانبة للناس أسلم و مفعولا يخل محذوفان انتهى.


و الصريمة العزيمة في الشي‏ء و الصرم القطع و الخلي الخالي من الهم و الحزن خلاف الشجي و المثل معروف و المعنى أني في هم عظيم لهذا الأمر الذي أدعوكم إليه و أنتم فارغون غافلون فويل لي منكم قوله وقع القائم معه‏ (1) أي يصير العزيز بعد ظهور الحق ذليلا و الذليل عزيزا لأن الحق يظهر عند غلبة الباطل و أهله قوله أن أدركه بالفتح أي أن أتلهف على إدراك هذا الأمر فإني آيس منه أو بالكسر فيكون الجزاء محذوفا أي على أمر إن أدركته فزت أو لهفي عليكم إن أدركته و فات عنكم.


قوله و العادة أملك بالأدب أي الآداب الحسنة إنما تملك باعتيادها لتصير ملكة أو متابعة عادات القوم و ما هو معروف بينهم أملك بالآداب و الأول أظهر قوله و رقوء الدم قال الجزري فيه لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم يقال رقأ الدمع و الدم و العرق يرقأ رقوءا بالضم إذا سكن و انقطع و الاسم الرقوء بالفتح أي إنها تعطى في الديات بدلا من القود و يسكن بها الدم.


____________


(1) هذا على نسخة المصنّف (رحمه اللّه)، و لا يخفى عدم المناسبة بين اللفظ و المعنى و الصحيح ما أثبتناه (ص 250) طبقا للمصدر المطبوع و المعنى أن الحق إذا قام رفع من قام معه و أعلاه و استنهض الصرعى حتّى يجعلهم قياما و المحصل أنّه إذا قام الحق صير القاعد قائما و القائم مترفعا.

التالي ص 310/482 — الأصلية 257 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...