تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 330 من 482
صفحة
[صفحة 276]
و أهدنه بالقول هدنا و لو يرى* * * سريرة ما أخفي لبات يفزع.
و معنى أهدنه أسكنه و من قوله أيضا
إذا ما الدهر جر على أناس* * * شراشره أناخ بآخرينا
فقل للشامتين بنا أفيقوا* * * سيلقى الشامتون كما لقينا.
و معنى الشراشر هاهنا الثقل يقال ألقى علي شراشره و جراميزه أي ثقله و من قوله أيضا
ذهب الذين إذا رأوني مقبلا* * * هشوا إلي و رحبوا بالمقبل
و هم الذين إذا حملت حمالة* * * و لقيتهم فكأنني لم أحمل.
و من قوله و هي مشهورة
لي ابن عم على ما كان من خلق* * * مختلفان فأقليه و يقليني
أزرى بنا أننا شالت نعامتنا* * * فخالني دونه و خلته دوني
لاه ابن عمك لا أفضلت في نسب* * * عني و لا أنت دياني فتخزوني
إني لعمرك ما بابي بذي غلق* * * عن الصديق و لا خيري بممنون
و لا لساني على الأدنى بمنطلق* * * بالفاحشات و لا أغضي على الهون
ما ذا علي و إن كنتم ذوي رحمي* * * ألا أحبكم إن لم تحبوني
يا عمرو إلا تدع شتمي و منقصتي* * * أضربك حيث تقول الهامة اسقوني
و أنتم معشر زيد على مائة* * * فأجمعوا أمركم طرا فكيدوني
لا يخرج القسر مني غير مأبية* * * و لا ألين لمن لا يبتغي ليني.
قوله شالت نعامتنا معناه تنافرنا فضرب النعام مثلا أي لا أطمئن إليه و لا يطمئن إلي يقال شالت نعامة القوم إذا أجلوا عن الموضع و قوله لاه ابن عمك قال قوم أراد لله ابن عمك و قال ابن دريد أقسم و أراد الله ابن عمك و قوله عني أي علي و الديان الذي يلي أمره و معنى فتخزوني أي تسوسني و الهون الهوان.
و قوله أضربك حيث تقول الهامة اسقوني قال الأصمعي العطش في الهامة فأراد أضربك في ذلك الموضع أي على الهامة بحيث تعطش و قال آخرون العرب