بيان:في القاموس السفتجة كقرطقة أن تعطي مالا لأحد و للآخذ (2)مال في بلد المعطي فيوفيه إياه ثم فيستفيد أمن الطريق و فعله السفتجة بالفتح و قال الغريم المديون و الدائن ضد انتهى.
و أقول تكنيته(ع)به تقية يحتمل الوجهين أما على الأول فيكون على التشبيه لأن من عليه الديون يخفي نفسه من الناس و يستتر منهم أو لأن الناس يطلبونه لأخذ العلوم و الشرائع منه و هو يهرب منهم تقية فهو غريم مستتر محق (صلوات اللّه عليه) و أما على الثاني فهو ظاهر لأن أمواله(ع)في أيدي الناس و ذممهم لكثيرة و هذا أنسب بالأدب.
و استقص في بعض النسخ بالضاد المعجمة من قولهم استقضى فلانا طلب إليه ليقضيه فالتعدية بعلى لتضمين معنى الاستيلاء و الاستعلاء إيذانا بعدم المساهلة و المداهنة تقية و في بعضها بالمهملة من قوله استقصى المسألة و تقصى إذا بلغ الغاية فيها و المماطلة التسويف بالعدة و الدين و استخف به أي عده خفيفا و استهان به و سفه عليه كفرح و كرم جهل.
____________
(1) في القاموس المطبوع بمصر هكذا: «أن يعطى مالا لاخر و للآخر» و هو أنسب و يحتمل أن يكون هكذا: «أن يعطى مالا لاخذ و للاخذ إلخ».
(2) هذه الزيادة موجودة في نسخة الكافي (ج 1(ص)522) ساقطة عن الإرشاد (ص 334) و هكذا عن النسخة المطبوعة و سيجيء معناه في البيان.