بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 466 من 482

صفحة
[صفحة 375]

فقيها من فقهائنا فخلط و ظهر عنه ما ظهر و انتشر الكفر و الإلحاد عنه.


فخرج فيه التوقيع على يد أبي القاسم بلعنه و البراءة منه و ممن تابعه و شايعه و قال بقوله.


و أخبرني الحسين بن إبراهيم عن أحمد بن علي بن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد بن أحمد قال حدثني أبو عبد الله الحسين بن أحمد الحامدي البزاز المعروف بغلام أبي علي بن جعفر المعروف بابن رهومة النوبختي و كان شيخا مستورا قال سمعت روح بن أبي القاسم بن روح يقول لما عمل محمد بن علي الشلمغاني كتاب التكليف قال الشيخ يعني أبا القاسم رضي الله عنه اطلبوه إلي لأنظره فجاءوا به فقرأه من أوله إلى آخره فقال ما فيه شي‏ء إلا و قد روي عن الأئمة في موضعين أو ثلاثة فإنه كذب عليهم في روايتها لعنه الله.


- وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ أَنَّهُمَا قَالا مِمَّا أَخْطَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي الْمَذْهَبِ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ أَنَّهُ رَوَى عَنِ الْعَالِمِ أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَدَفَعَهُ عَنْهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ إِلَّا شَاهِدٌ وَاحِدٌ وَ كَانَ الشَّاهِدُ ثِقَةً رَجَعْتَ إِلَى الشَّاهِدِ فَسَأَلْتَهُ عَنْ شَهَادَتِهِ فَإِذَا أَقَامَهَا عِنْدَكَ شَهِدْتَ مَعَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَى مِثْلِ مَا يَشْهَدُ عِنْدَهُ لِئَلَّا يَتْوَى حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ‏ (1).


____________


(1) هذا الخبر بعينه يوجد في الكتاب المعروف بفقه الرضا (عليه السلام) في باب الشهادات، و هذا ممّا يشهد على أن الكتاب كتاب التكليف لابن أبي العزاقر الشلمغانى.

و من ذلك أنّه يوجد في هذا الكتاب عند تحديد الكرّ أن العلامة في ذلك أن تأخذ الحجر فترمى به في وسطه فان بلغت أمواجه من الحجر جنبى الغدير فهو دون الكر و ان لم يبلغ فهو كر لا ينجسه شي‏ء. و هذا التحديد لم ينقل الا من الشلمغانى. و ان أخذه من قول أصحاب اللغة كما في فقه اللغة للثعالبى.


و من ذلك ما نقله النوريّ في المستدرك ج 3(ص)210 عن غوالى اللئالى نقلا عن كتاب التكليف لابن أبي العزاقر، عن العالم (عليه السلام) رواية، ثمّ ينقل عينها عن كتاب فقه الرضا. مذيلا بكلام في معناه.


فترى أن ابن أبي جمهور الاحسائى كان يعرف الكتاب أنّه كتاب التكليف و ينقل عنه ما يرويه و يترك فيه ما يراه في معنى الحديث لانه ليس من الحديث بشي‏ء.


التالي ص 466/482 — الأصلية 375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...