بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء الحادي الخمسون 51 · صفحة 472 من 482

صفحة
[صفحة 379]

شيئا من الروايات و ما قاله الصادقون(ع)حتى أقبل أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان المعروف بالبغدادي ابن أخي أبي جعفر العمري فلما بصر به أبو جعفر رضي الله عنه قال للجماعة أمسكوا فإن هذا الجائي ليس من أصحابكم.


و حكي أنه توكل لليزيدي بالبصرة فبقي في خدمته مدة طويلة و جمع مالا عظيما فسعى به إلى اليزيدي فقبض عليه و صادره و ضربه على أم رأسه حتى نزل الماء في عينيه فمات أبو بكر ضريرا.


و قال أبو نصر هبة الله بن محمد بن أحمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه أن أبا دلف محمد بن مظفر الكاتب كان في ابتداء أمره مخمسا (1) مشهورا بذلك لأنه كان تربية الكرخيين و تلميذهم و صنيعتهم و كان الكرخيون مخمسة لا يشك في ذلك أحد من الشيعة و قد كان أبو دلف يقول ذلك و يعترف به و يقول نقلني سيدنا الشيخ الصالح (قدس الله روحه و نور ضريحه) و نور ضريحه عن مذهب أبي جعفر الكرخي إلى المذهب الصحيح يعني أبا بكر البغدادي.


و جنون أبي دلف و حكايات فساد مذهبه أكثر من أن تحصى فلا نطول بذكره هاهنا.


قد ذكرنا جملا من أخبار السفراء و الأبواب في زمان الغيبة لأن صحة ذلك مبني على ثبوت إمامة صاحب الزمان و في ثبوت وكالتهم و ظهور المعجزات على أيديهم دليل واضح على إمامة من ائتموا إليه فلذلك ذكرنا هذا فليس لأحد أن يقول ما الفائدة في ذكر أخبارهم فيما يتعلق بالكلام في الغيبة لأنا قد بينا فائدة ذلك فسقط هذا الاعتراض.


بيان زيق القميص بالكسر ما أحاط بالعنق منه.

____________


(1) هم فرقة من الغلاة يقولون بألوهيّة أصحاب الكساء الخمسة: محمّد و على و فاطمة و الحسن و الحسين (عليه السلام) بأنّهم نور واحد و الرّوح حالة فيهم بالسوية لا فضل لواحد على الآخر راجع الملل و النحل للشهرستاني بهامش الفصل ج 2(ص)13.

التالي ص 472/482 — الأصلية 379 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...