تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 103
»»
[صفحة 103]
و وجه ثالث و هو أن يكون المراد التربية في الزمان السابق و اللاحق معا و لذا أتى بالمضارع و يكون الابتداء من الهجرة فينتهي إلى ظهور أمر الرضا(ع)و ولاية عهده و ضرب الدنانير باسمه فإنها كانت في سنة المائتين.
و رابع و هو أن يكون تربى على الوجه المذكور في الثالث شاملا للماضي و الآتي لكن يكون ابتداء التربية بعد شهادة الحسين(ع)فإنها كانت الطامة الكبرى و عندها احتاجت الشيعة إلى أن تربى لئلا يزلّوا فيها و انتهاء المائتين أول إمامة القائم(ع)و هذا مطابق للمائتين بلا كسر.
و إنما وقتت التربية و التنمية بذلك لأنهم لا يرون بعد ذلك إماما يمنيهم و أيضا بعد علمهم بوجود المهدي(ع)يقوى رجاؤهم فهم مترقّبون بظهوره لئلا يحتاجون إلى التنمية و لعل هذا أحسن الوجوه التي خطر بالبال و الله أعلم بحقيقة الحال.
و يقطين كان من أتباع بني العباس فقال لابنه علي الذي كان من خواص الكاظم(ع)ما بالنا وعدنا دولة بني العباس على لسان الرسول و الأئمة (صلوات اللّه عليهم) فظهر ما قالوا و وعدوا و أخبروا بظهور دولة أئمتكم فلم يحصل و الجواب متين ظاهر مأخوذ عن الإمام كما سيأتي.