بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 160 من 395

[صفحة 160]

الهجرة النبوية على مشرفها محمد و آله أفضل الصلاة و أتم التحية حكاية ما سمعاه من الشيخ الصالح التقي و الفاضل الورع الزكي زين الدين علي بن فاضل المازندراني المجاور بالغري على مشرفيه السلام حيث اجتمعا به في مشهد الإمامين الزكيين الطاهرين المعصومين السعيدين(ع)بسرمن‏رأى و حكى لهما حكاية ما شاهده و رآه في البحر الأبيض و الجزيرة الخضراء من العجائب فمر بي باعث الشوق إلى رؤياه و سألت تيسير لقياه و الاستماع لهذا الخبر من لقلقة فيه بإسقاط رواته و عزمت على الانتقال إلى سرمن‏رأى للاجتماع.


فاتفق أن الشيخ زين الدين علي بن فاضل المازندراني انحدر من سرمن‏رأى إلى الحلة في أوائل شهر شوال من السنة المذكورة ليمضي على جاري عادته و يقيم في المشهد الغروي على مشرفيه السلام.


فلما سمعت بدخوله إلى الحلة و كنت يومئذ بها قد أنتظر قدومه فإذا أنا به و قد أقبل راكبا يريد دار السيد الحسيب ذي النسب الرفيع و الحسب المنيع السيد فخر الدين الحسن بن علي الموسوي المازندراني نزيل الحلة أطال الله بقاه و لم أكن إذ ذاك الوقت أعرف الشيخ الصالح المذكور لكن خلج في خاطري أنه هو.


فلما غاب عن عيني تبعته إلى دار السيد المذكور فلما وصلت إلى باب الدار رأيت السيد فخر الدين واقفا على باب داره مستبشرا فلما رآني مقبلا ضحك في وجهي و عرفني بحضوره فاستطار قلبي فرحا و سرورا و لم أملك نفسي على الصبر على الدخول إليه في غير ذلك الوقت.


فدخلت الدار مع السيد فخر الدين فسلمت عليه و قبلت يديه فسأل السيد عن حالي فقال له هو الشيخ فضل بن الشيخ يحيى الطيبي صديقكم فنهض واقفا و أقعدني في مجلسه و رحب بي و أحفى السؤال عن حال أبي و أخي الشيخ صلاح الدين لأنه كان عارفا بهما سابقا و لم أكن في تلك الأوقات حاضرا بل كنت في بلدة واسط أشتغل في طلب العلم عند الشيخ العالم العامل الشيخ أبي إسحاق‏


التالي الأصلية 160داخلي 160/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...