تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · الصفحة الأصلية 176 / داخلي 176 من 395
»»
[صفحة 176]
فناديت يا صالح يا أبا صالح أرشدونا إلى الطريق يرحمكم الله فتراءى لي في منتهى البادية شبح فلما تأملته حضر عندي في زمان يسير فرأيته شابا حسن الوجه نقي الثياب أسمر على هيئة الشرفاء راكبا على جمل و معه إداوة فسلمت عليه فرد عليّ السلام و قال أنت عطشان قلت نعم فأعطاني الإداوة فشربت ثم قال تريد أن تلحق القافلة قلت نعم فأردفني خلفه و توجه نحو مكة.
و كان من عادتي قراءة الحرز اليماني في كل يوم فأخذت في قراءته فقال(ع)في بعض المواضع اقرأ هكذا قال فما مضى إلا زمان يسير حتى قال لي تعرف هذا الموضع فنظرت فإذا أنا بالأبطح فقال انزل فلما نزلت رجعت و غاب عني.
فعند ذلك عرفت أنه القائم(ع)فندمت و تأسفت على مفارقته و عدم معرفته فلما كان بعد سبعة أيام أتت القافلة فرأوني في مكة بعد ما أيسوا من حياتي فلذا اشتهرتُ بطيّ الأرض.
قال الوالد رحمه الله فقرأت عنده الحرز اليماني و صححته و أجازني و الحمد لله.
و منها ما أخبرني به جماعة عن جماعة عن السيد السند الفاضل الكامل ميرزا محمد الأسترآبادي نور الله مرقده أنه قال إني كنت ذات ليلة أطوف حول بيت الله الحرام إذ أتى شاب حسن الوجه فأخذ في الطواف فلما قرب مني أعطاني طاقة ورد أحمر في غير أوانه فأخذت منه و شممته و قلت له من أين يا سيدي قال من الخرابات ثم غاب عني فلم أره.
و منها ما أخبرني به جماعة من أهل الغري على مشرفه السلام أن رجلا من أهل قاشان أتى إلى الغري متوجها إلى بيت الله الحرام فاعتل علة شديدة حتى يبست رجلاه و لم يقدر على المشي فخلفه رفقاؤه و تركوه عند رجل من الصلحاء كان يسكن في بعض حجرات المدرسة المحيطة بالروضة المقدسة و ذهبوا إلى الحج.