الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 63
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 63]
حَضَرْتَ عِنْدَهُ وَ أَعْطَاكَ شَيْئاً فَلَا تَأْخُذْهُ وَ قُلْ لِوَلَدِنَا الرَّضِيِّ لِيَكْتُبَ لَكَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ عِوَضٍ فَإِنَّنِي أُوصِيهِ يُعْطِيكَ الَّذِي تُرِيدُ ثُمَّ سَارَ وَ أَصْحَابُهُ مَعَهُ فَلَمْ أَزَلْ قَائِماً أَبْصُرُهُمْ حَتَّى بَعُدُوا وَ حَصَلَ عِنْدِي أَسَفٌ لِمُفَارَقَتِهِ فَقَعَدْتُ إِلَى الْأَرْضِ سَاعَةً ثُمَّ مَشَيْتُ إِلَى الْمَشْهَدِ فَاجْتَمَعَ الْقُوَّامُ حَوْلِي وَ قَالُوا نَرَى وَجْهَكَ مُتَغَيِّراً أَوْجَعَكَ شَيْءٌ قُلْتُ لَا قَالُوا خَاصَمَكَ أَحَدٌ قُلْتُ لَا لَيْسَ عِنْدِي مِمَّا تَقُولُونَ خَبَرٌ لَكِنْ أَسْأَلُكُمْ هَلْ عَرَفْتُمُ الْفُرْسَانَ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَكُمْ فَقَالُوا هُمْ مِنَ الشُّرَفَاءِ أَرْبَابِ الْغَنَمِ فَقُلْتُ بَلْ هُوَ الْإِمَامُ(ع)فَقَالُوا الْإِمَامُ هُوَ الشَّيْخُ أَوْ صَاحِبُ الفرجية فَقُلْتُ هُوَ صَاحِبُ الفرجية فَقَالُوا أَرَيْتَهُ الْمَرَضَ الَّذِي فِيكَ فَقُلْتُ هُوَ قَبَضَهُ بِيَدِهِ وَ أَوْجَعَنِي ثُمَّ كَشَفْتُ رِجْلِي فَلَمْ أَرَ لِذَلِكَ الْمَرَضِ أَثَراً فَتَدَاخَلَنِي الشَّكُّ مِنَ الدَّهَشِ فَأَخْرَجْتُ رِجْلِيَ الْأُخْرَى فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَانْطَبَقَ النَّاسُ عَلَيَّ وَ مَزَّقُوا قَمِيصِي فَأَدْخَلَنِي الْقُوَّامُ خِزَانَةً وَ مَنَعُوا النَّاسَ عَنِّي وَ كَانَ نَاظِرُ بَيْنِ النَّهْرَيْنِ بِالْمَشْهَدِ فَسَمِعَ الضَّجَّةَ وَ سَأَلَ عَنِ الْخَبَرِ فَعَرَّفُوهُ فَجَاءَ إِلَى الْخِزَانَةِ وَ سَأَلَنِي عَنِ اسْمِي وَ سَأَلَنِي مُنْذُ كَمْ خَرَجْتَ مِنْ بَغْدَادَ فَعَرَّفْتُهُ أَنِّي خَرَجْتُ فِي أَوَّلِ الْأُسْبُوعِ فَمَشَى عَنِّي وَ بِتُّ فِي الْمَشْهَدِ وَ صَلَّيْتُ الصُّبْحَ وَ خَرَجْتُ وَ خَرَجَ النَّاسُ مَعِي إِلَى أَنْ بَعُدْتُ عَنِ الْمَشْهَدِ وَ رَجَعُوا عَنِّي وَ وَصَلْتُ إِلَى أَوَانَى (1) فَبِتُّ بِهَا وَ بَكَّرْتُ مِنْهَا أُرِيدُ بَغْدَادَ فَرَأَيْتُ النَّاسَ مُزْدَحِمِينَ عَلَى الْقَنْطَرَةِ الْعَتِيقَةِ يَسْأَلُونَ كُلَّ مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِمْ عَنِ اسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ أَيْنَ كَانَ فَسَأَلُونِي عَنِ اسْمِي وَ مِنْ أَيْنَ جِئْتُ فَعَرَّفْتُهُمْ فَاجْتَمَعُوا عَلَيَّ وَ مَزَّقُوا ثِيَابِي وَ لَمْ يَبْقَ لِي فِي رُوحِي حُكْمٌ وَ كَانَ نَاظِرُ بَيْنِ النَّهْرَيْنِ كَتَبَ إِلَى بَغْدَادَ وَ عَرَّفَهُمُ الْحَالَ ثُمَّ حَمَلُونِي إِلَى بَغْدَادَ وَ ازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَيَّ وَ كَادُوا يَقْتُلُونَنِي مِنْ كَثْرَةِ الزِّحَامِ وَ كَانَ الْوَزِيرُ الْقُمِّيُّ قَدْ طَلَبَ السَّعِيدَ رَضِيَّ الدِّينِ وَ تَقَدَّمَ أَنْ يُعَرِّفَهُ صِحَّةَ هَذَا الْخَبَرِ
____________
(1) أوانى كسكارى بلدة ببغداد.
التالي
صفحة 63
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...