بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · الصفحة الأصلية 75 / داخلي 75 من 395

[صفحة 75]

قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْكِ الْعَمَى فَقُومِي إِلَى زَوْجِكِ أَبِي عَلِيٍّ فَلَا تُقَصِّرِينَ فِي خِدْمَتِهِ فَفَتَحَتْ عَيْنَيْهَا فَإِذَا الدَّارُ قَدِ امْتَلَأَتْ نُوراً وَ عَلِمَتْ أَنَّهُ الْقَائِمُ ع.


وَ مِنْ ذَلِكَ مَا نَقَلَهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا الصَّالِحِينَ مِنْ خَطِّهِ الْمُبَارَكِ مَا صُورَتُهُ عَنْ مُحْيِي الدِّينِ الْإِرْبِلِيِ‏ أَنَّهُ حَضَرَ عِنْدَ أَبِيهِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ فَنَعَسَ فَوَقَعَتْ عِمَامَتُهُ عَنْ رَأْسِهِ فَبَدَتْ فِي رَأْسِهِ ضَرْبَةٌ هَائِلَةٌ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ لَهُ هِيَ مِنْ صِفِّينَ فَقِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ وَ وَقْعَةُ صِفِّينَ قَدِيمَةٌ فَقَالَ كُنْتُ مُسَافِراً إِلَى مِصْرَ فَصَاحَبَنِي إِنْسَانٌ مِنْ غَزَّةَ (1) فَلَمَّا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ تَذَاكَرْنَا وَقْعَةَ صِفِّينَ فَقَالَ لِيَ الرَّجُلُ لَوْ كُنْتُ فِي أَيَّامِ صِفِّينَ لَرَوَّيْتُ سَيْفِي مِنْ عَلِيٍّ وَ أَصْحَابِهِ فَقُلْتُ لَوْ كُنْتُ فِي أَيَّامِ صِفِّينَ لَرَوَّيْتُ سَيْفِي مِنْ مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابِهِ وَ هَا أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ(ع)وَ مُعَاوِيَةَ فَاعْتَرَكْنَا عَرْكَةً عَظِيمَةً وَ اضْطَرَبْنَا فَمَا أَحْسَسْتُ بِنَفْسِي إِلَّا مَرْمِيّاً لِمَا بِي فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ وَ إِذَا بِإِنْسَانٍ يُوقِظُنِي بِطَرَفِ رُمْحِهِ فَفَتَحْتُ عَيْنِي فَنَزَلَ إِلَيَّ وَ مَسَحَ الضَّرْبَةَ فَتَلَاءَمَتْ فَقَالَ الْبَثْ هُنَا ثُمَّ غَابَ قَلِيلًا وَ عَادَ وَ مَعَهُ رَأْسُ مُخَاصِمِي مَقْطُوعاً وَ الدَّوَابُّ مَعَهُ فَقَالَ لِي هَذَا رَأْسُ عَدُوِّكَ وَ أَنْتَ نَصَرْتَنَا فَنَصَرْنَاكَ وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ نَصَرَهُ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يَعْنِي صَاحِبَ الْأَمْرِ(ع)ثُمَّ قَالَ لِي وَ إِذَا سُئِلْتَ عَنْ هَذِهِ الضَّرْبَةِ فَقُلْ ضُرِبْتُهَا فِي صِفِّينَ.


وَ مِنْ ذَلِكَ مَا صَحَّتْ لِي رِوَايَتُهُ عَنِ السَّيِّدِ الزَّاهِدِ الْفَاضِلِ رَضِيِّ الْمِلَّةِ وَ الْحَقِّ وَ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ طَاوُسٍ الْحَسَنِيِّ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِرَبِيعِ الْأَلْبَابِ قَالَ رَوَى لَنَا حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ‏ كُنْتُ أَنَا وَ شَخْصٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ عَمَّارٌ مَرَّةً عَلَى الطَّرِيقِ الحماليةِ مِنْ سَوَادِ الْكُوفَةِ فَتَذَاكَرْنَا أَمْرَ الْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)فَقَالَ لِي يَا حَسَنُ أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ عَجِيبٍ فَقُلْتُ لَهُ هَاتِ مَا عِنْدَكَ قَالَ جَاءَتْ قَافِلَةٌ مِنْ طَيِّئٍ يَكْتَالُونَ مِنْ عِنْدِنَا مِنَ الْكُوفَةِ وَ كَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ وَسِيمٌ وَ هُوَ زَعِيمُ الْقَافِلَةِ فَقُلْتُ لِمَنْ حَضَرَ هَاتِ الْمِيزَانَ مِنْ دَارِ الْعَلَوِيِّ فَقَالَ‏


____________

(1) بلد بفلسطين بها مات هاشم بن عبد مناف، و رملة ببلاد بنى سعد.

التالي الأصلية 75داخلي 75/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...