بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · الصفحة الأصلية 82 / داخلي 82 من 395

[صفحة 82]

مُدَّةٌ قَيَّضَ فِي انْتِهَائِهَا لِذَلِكَ الْغَزْلِ سَارِقاً فَأَخْبَرَ بِهِ الْحَائِكُ صَاحِبَهُ فَكَذَّبَهُ وَ اسْتَرَدَّ مِنْهُ بَدَلَ ذَلِكَ مَنّاً وَ نِصْفَ مَنٍّ غَزْلًا أَدَقَّ مِمَّا كَانَ دَفَعَهُ إِلَيْهِ وَ اتَّخَذَ مِنْ ذَلِكَ ثَوْباً كَانَ هَذَا الدِّينَارُ مَعَ الْقُرَاضَةِ ثَمَنَهُ فَلَمَّا فَتَحَ رَأْسَ الصُّرَّةِ صَادَفَ رُقْعَةً فِي وَسَطِ الدَّنَانِيرِ بِاسْمِ مَنْ أَخْبَرَ عَنْهُ وَ بِمِقْدَارِهَا عَلَى حَسَبِ مَا قَالَ وَ اسْتَخْرَجَ الدِّينَارَ وَ الْقُرَاضَةَ بِتِلْكَ الْعَلَامَةِ ثُمَّ أَخْرَجَ صُرَّةً أُخْرَى فَقَالَ الْغُلَامُ(ع)هَذِهِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مِنْ مَحَلَّةِ كَذَا بِقُمَّ تَشْتَمِلُ عَلَى خَمْسِينَ دِينَاراً لَا يَحِلُّ لَنَا مَسُّهَا قَالَ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّهَا مِنْ ثَمَنِ حِنْطَةٍ حَافَ صَاحِبُهَا عَلَى أَكَّارِهِ فِي الْمُقَاسَمَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَبَضَ حِصَّتَهُ مِنْهَا بِكَيْلٍ وَافٍ وَ كَالَ مَا خَصَّ الْأَكَّارَ بِكَيْلٍ بَخْسٍ فَقَالَ مَوْلَانَا(ع)صَدَقْتَ يَا بُنَيَّ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ إِسْحَاقَ احْمِلْهَا بِأَجْمَعِهَا لِتَرُدَّهَا أَوْ تُوصِيَ بِرَدِّهَا عَلَى أَرْبَابِهَا فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي شَيْ‏ءٍ مِنْهَا وَ ائْتِنَا بِثَوْبِ الْعَجُوزِ قَالَ أَحْمَدُ وَ كَانَ ذَلِكَ الثَّوْبُ فِي حَقِيبَةٍ لِي فَنَسِيتُهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ لِيَأْتِيَهُ بِالثَّوْبِ نَظَرَ إِلَيَّ مَوْلَانَا أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَا سَعْدُ فَقُلْتُ شَوَّقَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِلَى لِقَاءِ مَوْلَانَا قَالَ فَالْمَسَائِلُ الَّتِي أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ عَنْهَا قُلْتُ عَلَى حَالِهَا يَا مَوْلَايَ قَالَ فَسَلْ قُرَّةَ عَيْنِي وَ أَوْمَأَ إِلَى الْغُلَامِ عَمَّا بَدَا لَكَ مِنْهَا فَقُلْتُ لَهُ مَوْلَانَا وَ ابْنَ مَوْلَانَا إِنَّا رُوِّينَا عَنْكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)جَعَلَ طَلَاقَ نِسَائِهِ بِيَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَتَّى أَرْسَلَ يَوْمَ الْجَمَلِ إِلَى عَائِشَةَ أَنَّكِ قَدْ أَرْهَجْتِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ بِفِتْنَتِكِ وَ أَوْرَدْتِ بَنِيكِ حِيَاضَ الْهَلَاكِ بِجَهْلِكِ فَإِنْ كَفَفْتِ عَنِّي غَرْبَكِ وَ إِلَّا طَلَّقْتُكِ وَ نِسَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَدْ كَانَ طَلَّقَهُنَّ وَفَاتُهُ قَالَ مَا الطَّلَاقُ قُلْتُ تَخْلِيَةُ السَّبِيلِ قَالَ وَ إِذَا كَانَ وَفَاةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَدْ خَلَّى لَهُنَّ السَّبِيلَ فَلِمَ لَا يَحِلُّ لَهُنَّ الْأَزْوَاجُ قُلْتُ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَرَّمَ الْأَزْوَاجَ عَلَيْهِنَّ قَالَ وَ كَيْفَ وَ قَدْ خَلَّى الْمَوْتُ سَبِيلَهُنَّ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي يَا ابْنَ مَوْلَايَ عَنْ مَعْنَى الطَّلَاقِ الَّذِي فَوَّضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حُكْمَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏


التالي الأصلية 82داخلي 82/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...