بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والخمسون 52 · الصفحة الأصلية 93 / داخلي 93 من 395

[صفحة 93]

عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِ‏ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ(ص)هَلْ يَنْتَفِعُ الشِّيعَةُ بِالْقَائِمِ(ع)فِي غَيْبَتِهِ فَقَالَ(ص)إِي وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ إِنَّهُمْ لَيَنْتَفِعُونَ بِهِ وَ يَسْتَضِيئُونَ بِنُورِ وَلَايَتِهِ فِي غَيْبَتِهِ كَانْتِفَاعِ النَّاسِ بِالشَّمْسِ وَ إِنْ جَلَّلَهَا السَّحَابُ.


أقول: تمامه في باب نص الرسول عليهم ع. (1)


بيان التشبيه بالشمس المجللة بالسحاب يومي إلى أمور.


الأول أن نور الوجود و العلم و الهداية يصل إلى الخلق بتوسطه(ع)إذ ثبت بالأخبار المستفيضة أنهم العلل الغائية لإيجاد الخلق فلولاهم لم يصل نور الوجود إلى غيرهم و ببركتهم و الاستشفاع بهم و التوسل إليهم يظهر العلوم و المعارف على الخلق و يكشف البلايا عنهم فلو لا هم لاستحق الخلق بقبائح أعمالهم أنواع العذاب كما قال تعالى‏ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ‏ (2) و لقد جربنا مرارا لا نحصيها أن عند انغلاق الأمور و إعضال المسائل و البعد عن جناب الحق تعالى و انسداد أبواب الفيض لما استشفعنا بهم و توسلنا بأنوارهم فبقدر ما يحصل الارتباط المعنوي بهم في ذلك الوقت تنكشف تلك الأمور الصعبة و هذا معاين لمن أكحل الله عين قلبه بنور الإيمان و قد مضى توضيح ذلك في كتاب الإمامة.


الثاني كما أن الشمس المحجوبة بالسحاب مع انتفاع الناس بها ينتظرون في كل آن انكشاف السحاب عنها و ظهورها ليكون انتفاعهم بها أكثر فكذلك في أيام غيبته(ع)ينتظر المخلصون من شيعته خروجه و ظهوره في كل وقت و زمان و لا ييأسون منه.


الثالث أن منكر وجوده(ع)مع وفور ظهور آثاره كمنكر وجود الشمس‏


____________

فى الرجال و قد ذكروا في أحمد بن الحارث الانماطى أنّه من أصحاب المفضل بن عمر، و أنه يروى عنه الحسن بن محمّد بن سماعة. فراجع.


(1) راجع المصدر ج 1(ص)365 و أخرجه المصنّف في تاريخ أمير المؤمنين باب 41 تراه في ج 36(ص)249 من طبعته الحديثة.

(2) الأنفال: 33.

التالي الأصلية 93داخلي 93/395 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...